عاجل:
أرامكو تدرس بيع حصة من أعمال الكبريت
الاخبار 2026-06-20 09:13 685 0

أرامكو تدرس بيع حصة من أعمال الكبريت

كشفت وكالة رويترز، نقلاً عن أربعة مصادر مطلعة، أن شركة أرامكو السعودية تدرس بيع حصة في أعمالها المتعلقة بالكبريت،

في خطوة قد تدر ما يصل إلى 7 مليارات دولار، ضمن مسار أوسع تتبعه الشركة للاستفادة من أصول البنية التحتية وجذب رؤوس أموال خارجية في ظل الضغوط المالية التي تواجهها "السعودية".

 

وبحسب المصادر، دعت أرامكو البنوك خلال الشهر الماضي لتقديم عروضها بشأن الصفقة، المعروفة داخلياً باسم "مشروع يلوستون"، فيما لا تزال الشركة تقيّم الأصول التي ستُدرج ضمن العملية، والتي تتركز حول مرافق تخزين وتصدير الكبريت. ومن غير المتوقع إطلاق الصفقة قبل العام المقبل.

 

والكبريت، وهو منتج ثانوي يُستخرج أثناء معالجة الغاز الخام، يشهد طلباً متزايداً في الأسواق العالمية، خاصة بعد الاضطرابات التي طالت بعض سلاسل الإمداد في المنطقة خلال الأشهر الماضية.

 

وتعد أرامكو من أكبر مصدري الكبريت في منطقة الخليج والبحر الأحمر عبر ذراعها التجارية.

 

وتأتي هذه الخطوة في سياق استراتيجية أوسع تنتهجها الشركة لبيع أو تأجير أجزاء من أصولها، بهدف توفير السيولة وتمويل الإنفاق المرتبط بمشروعات "رؤية 2030" التي تتطلب استثمارات ضخمة.

 

وكانت رويترز قد أفادت في وقت سابق بأن أرامكو تعمل على مراجعة أصولها ورفع كفاءتها التشغيلية وخفض التكاليف، في وقت تواجه فيه المالية العامة السعودية ضغوطاً متزايدة نتيجة تراجع عائدات النفط مقارنة بالسنوات السابقة.

 

وتشير تقديرات أحد المصادر وحسابات رويترز إلى أن القيمة الإجمالية لأصول البنية التحتية التي يمكن لأرامكو الاستفادة منها في عمليات جمع التمويل قد تصل إلى نحو 50 مليار دولار، ما يمنح الشركة هامشاً واسعاً لتنفيذ صفقات جديدة خلال السنوات المقبلة.

 

وتعتمد "السعودية" بدرجة كبيرة على أرامكو باعتبارها أكبر مصدر منفرد للإيرادات الحكومية من خلال الأرباح والعوائد المختلفة. وتمتلك "الحكومة السعودية" وصندوق الاستثمارات العامة والجهات المرتبطة بهما أكثر من 97% من أسهم الشركة.

 

ويأتي الاتجاه نحو بيع الأصول في وقت تتزايد فيه احتياجات التمويل للمشاريع الاقتصادية العملاقة التي أطلقتها "السلطات السعودية" خلال السنوات الأخيرة. وتشير تقديرات اقتصادية إلى أن سعر التعادل المطلوب لموازنة الميزانية السعودية أصبح يتجاوز 90 دولاراً للبرميل، وهو مستوى أعلى من متوسط أسعار النفط في فترات عديدة خلال العامين الماضيين.

 

ولم تقتصر مراجعة الأصول داخل أرامكو على قطاع الكبريت. فبحسب مصادر رويترز، تدرس الشركة أيضاً صفقة محتملة تتعلق بمحطات تصدير النفط التابعة لها، وهي أصول قد تصل قيمتها إلى 25 مليار دولار.

 

وأفاد أحد المصادر بأن الشركة تفضّل انتظار هدوء التوترات الإقليمية قبل المضي قدماً في هذه العملية، التي قد تبدأ إجراءاتها خلال النصف الثاني من العام.

 

كما تدرس أرامكو خيارات تتعلق بمحفظتها العقارية، بما في ذلك مجمع مقرها الرئيسي ومرافق سكنية تابعة لها، في صفقة قد تصل قيمتها إلى نحو 10 مليارات دولار.

 

وكانت تقارير سابقة قد أشارت إلى أن الشركة تدرس بيع أصول عقارية من بينها مجمع مخيم الظهران السكني في المنطقة الشرقية.

 

وفي قطاع المياه، أفادت مصادر بأن أرامكو قد تجمع نحو 500 مليون دولار من خلال بيع أو إعادة هيكلة أصول البنية التحتية للمياه المرتبطة بعملياتها النفطية، ضمن مشروع يحمل الاسم الرمزي "هيدرو"، مع وجود اهتمام من شركات متخصصة في هذا المجال.

 

كما سبق أن ذكرت رويترز أن الشركة تعمل على بيع محطات توليد كهرباء تعمل بالغاز بقيمة لا تقل عن 4 مليارات دولار.

 

وفي العام الماضي، أبرمت أرامكو واحدة من أكبر صفقاتها في مجال البنية التحتية عندما وقعت اتفاقية تأجير وإعادة تأجير بقيمة 11 مليار دولار مع تحالف استثماري تقوده شركة بلاك روك، شملت مرافق معالجة ونقل الغاز في مشروع الجافورة العملاق، الذي تقدر تكلفته بنحو 100 مليار دولار ويُعد الركيزة الأساسية لطموحات السعودية في التوسع بقطاع الغاز الطبيعي.

 

وتعكس هذه التحركات المتسارعة توجهاً متزايداً نحو تسييل أصول أرامكو وتحويل أجزاء من بنيتها التحتية إلى مصادر تمويل، في وقت تواجه فيه السعودية تحديات متنامية لتأمين الموارد اللازمة لتمويل مشاريعها الاقتصادية الضخمة والحفاظ على مستويات الإنفاق المرتفعة التي تبنتها خلال السنوات الأخيرة.

 

آخر الاخبار