عاجل:
منصة إكس تنضم إلى منصات تحجب الأصوات المعارضة بطلب سعودي
الاخبار 2026-08-05 20:26 744 0

منصة إكس تنضم إلى منصات تحجب الأصوات المعارضة بطلب سعودي

اتهمت منظمة القسط لحقوق الإنسان منصة “إكس” بالانضمام إلى كبرى شركات التواصل الاجتماعي التي تستجيب لطلبات السلطات السعودية، بعد تنفيذها عمليات حجب جغرافي لعشرات الحسابات الحقوقية والسياسية داخل المملكة، معتبرة أن هذه الإجراءات تمثل امتدادًا لحملة تستهدف إسكات الأصوات الحقوقية المستقلة وتقويض حرية التعبير.

وقالت المنظمة، في بيان اطلع عليه “سعودي ليكس”، إن منصة “إكس” أصبحت أحدث منصات التواصل الاجتماعي التي تمتثل لطلبات السلطات السعودية بحجب حسابات حقوقية وسياسية عن المستخدمين داخل المملكة، لتنضم بذلك إلى شركات ميتا وسناب شات ويوتيوب، التي اتخذت إجراءات مماثلة خلال الأشهر الأخيرة.

 

واعتبرت أن استجابة هذه الشركات لطلبات الحجب تمثل “تواطؤًا” مع الحملة التي تشنها السلطات السعودية ضد منظمات المهجر والنشطاء الحقوقيين الذين يدافعون عن حقوق الإنسان والديمقراطية في السعودية والمنطقة.

 

وأوضحت المنظمة أنه منذ 13 يوليو/تموز 2026 أصبح ما لا يقل عن 65 حسابًا على منصة “إكس”، المعروفة سابقًا باسم “تويتر”، غير متاح للمستخدمين داخل السعودية، عبر آلية الحجب الجغرافي التي تمنع الوصول إلى محتوى الحسابات داخل نطاق جغرافي محدد.

 

وأضافت أن الحسابات التي شملها الحجب تضم منظمات مستقلة، بينها القسط لحقوق الإنسان والديوان الديمقراطي، إلى جانب حسابات مؤسسي ومسؤولي منظمات حقوقية، منهم يحيى عسيري، وعلي الدبيسي، وعبد الله العودة، وعبد الله الجريوي، والأكاديمية مضاوي الرشيد، إضافة إلى حزب التجمع الوطني (ناس) وعدد من النشطاء السعوديين المقيمين في الخارج.

 

وأشارت إلى أن أصحاب الحسابات تلقوا رسائل إلكترونية متطابقة من منصة “إكس” تفيد بأن الشركة تلقت طلبًا رسميًا من السلطات السعودية، وأنها اتخذت قرار الحجب امتثالًا لما وصفته بـ”القوانين المحلية” في المملكة.

 

وذكرت المنظمة أن تلك الرسائل تضمنت قرارًا صادرًا عن النيابة العامة السعودية، استند إلى نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية، وادعى ارتكاب مخالفات تتعلق بنشر محتوى “يمس النظام العام أو القيم الدينية أو الآداب العامة”، دون تحديد المنشورات محل الاتهام أو توفير أي آلية للطعن أو الاستئناف.

 

وأضافت أن قرار “إكس” جاء بعد تلقي المنصة إشعارًا مماثلًا في أواخر مايو/أيار الماضي، إلا أنها لم تتخذ أي إجراء في ذلك الوقت.

 

وأكدت القسط أن هذه الخطوة جاءت بعد إجراءات مشابهة اتخذتها شركة ميتا منذ مارس/آذار 2026، حيث فرضت حجبًا جغرافيًا على أكثر من 100 حساب على منصتي فيسبوك وإنستغرام، استجابة لطلبات من السلطات السعودية والإماراتية، بذريعة الامتثال لأنظمة مكافحة الجرائم المعلوماتية في البلدين.

 

كما أوضحت أن سناب شات فرضت قيودًا على عدد من الحسابات داخل السعودية دون إخطار أصحابها، بينما اتخذت يوتيوب إجراءات مماثلة، مشيرة إلى أن عدد الحسابات المتضررة على المنصتين لا يزال غير معروف.

 

ورأت المنظمة أن هذه الإجراءات تمثل تصعيدًا جديدًا في حملة السلطات السعودية والإماراتية ضد حرية التعبير، وتعكس استعدادًا متزايدًا من شركات التكنولوجيا العالمية للاستجابة لمطالب وصفتها بأنها ذات دوافع سياسية.

 

وأضافت أن السلطات في البلدين اعتمدت، على مدى سنوات، على قوانين مكافحة الجرائم المعلوماتية والإرهاب ذات الصياغات الفضفاضة لتجريم التعبير السلمي عبر الإنترنت، وهو ما أدى إلى اعتقال ومحاكمة وإصدار أحكام بحق عدد كبير من النشطاء والمنتقدين بسبب آرائهم المنشورة، ولا سيما على منصة “إكس”.

 

وأشارت إلى أن السلطات الخليجية شددت كذلك سيطرتها على الفضاء الرقمي منذ بدء الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/شباط 2026.

 

وأكدت القسط أن شركات التواصل الاجتماعي تتحمل مسؤولية مضاعفة في حماية حرية التعبير، لافتة إلى أن المبادئ التوجيهية للأمم المتحدة بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان تلزم الشركات بتقييم مدى توافق طلبات الحكومات مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان قبل الامتثال لها.

 

وقالت إن هذه الشركات اختارت، بدلاً من حماية التدفق الحر للمعلومات، فرض قيود إضافية على المحتوى، رغم تعهداتها العلنية بمراعاة الآثار المترتبة على حقوق الإنسان عند اتخاذ مثل هذه القرارات.

 

وحذرت المنظمة من أن الحجب الجغرافي يوجه ضربة واسعة لقدرة منظمات المهجر والنشطاء المستقلين على الدفاع عن حقوق الإنسان والإصلاح الديمقراطي في السعودية والمنطقة، مؤكدة أن استحالة عمل المنظمات الحقوقية المستقلة داخل السعودية والإمارات، والمخاطر التي يواجهها الناشطون داخل البلدين، جعلت من نشاط المهجر ركيزة أساسية للعمل الحقوقي خلال السنوات الأخيرة.

 

وأضافت أن السلطات السعودية وسعت، بالتوازي مع انتقال النشاط الحقوقي إلى الخارج، نطاق ممارساتها القمعية خارج الحدود، عبر استخدام وسائل مختلفة لإسكات المعارضين في المهجر.

 

وأكدت أن وسائل التواصل الاجتماعي ظلت لسنوات إحدى المساحات القليلة التي أتاحت لمواطني الخليج التعبير عن آرائهم والوصول إلى معلومات مستقلة، إلا أن السلطات السعودية والإماراتية باتت، وفق البيان، تفرض سيطرة شبه كاملة على الفضاء المعلوماتي، من خلال حجب المواقع الإلكترونية والحسابات، بما في ذلك الموقع الإلكتروني لمنظمة القسط لحقوق الإنسان المحجوب داخل السعودية منذ عام 2015.

 

واختتمت المنظمة بيانها بإدانة إجراءات الحجب، مطالبة شركات ميتا وإكس وسناب شات ويوتيوب بإعادة الوصول الكامل إلى جميع الحسابات المتضررة، والكشف بشفافية عن آلية اتخاذ قرارات الحجب، وبيان مدى توافقها مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان، مع ضمان حق أصحاب الحسابات في الطعن الفعّال على تلك القرارات.

آخر الاخبار