وكشف التشكيل الجديد عن تعيين عضو واحد فقط من أبناء المنطقة الشرقية مقابل أربعين عضوا تم استقدامهم من مناطق أخرى، في خطوة تُكرّس هيمنة السلطة المركزية في الرياض وتفرض قيادات مسقطة تعيينيا لا تربطها صلة ببيئة المنطقة وطبيعتها الاجتماعية.
ويأتي هذا القرار امتدادا لسلسلة تعيينات سابقة شملت رؤساء بلديات وقيادات إدارية من خارج الشرقية، بالتزامن مع استمرار مشاريع تجريف الأحياء وتغيير معالمها الديمغرافية، وتصاعد شكاوى الأهالي من ضعف التعويضات والإهمال الخدمي المتراكم.
إن فرض مسؤولي الإدارة المحلية بهذه الطريقة يعكس إصرار السلطة على احتكار إدارة أغنى مناطق المملكة بالنفط، وتعميق نهج التهميش بحق أبناء الشرقية عموما والقطيف خصوصا.
ويعبر هذا التوجه عن تغليب واضح للاعتبارات السياسية والأمنية والطائفية على حساب الكفاءات المحلية والمشاركة المجتمعية المشروعة في إدارة الشؤون الحيوية للمنطقة.