عاجل:
قلق خليجي من طهران المنتعشة بفعل الهدنة
الاخبار 2026-04-09 07:00 576 0

قلق خليجي من طهران المنتعشة بفعل الهدنة

تحت عنوان: “دول الخليج قلقة من إيران منتعشة بفعل الهدنة”؛ قالت صحيفة لوفيغارو إنه رغم ارتياحها للهدنة المعلنة بين طهران والولايات المتحدة، ما تزال دول الخليج تشعر بالقلق إزاء جارٍ لم يخرج ضعيفًا من الحرب، بل يبدو أنه استعاد عافيته.

فقد استمرت الهجمات الإيرانية على الخليج رغم هدنة الأسبوعين، وتعرضت دول الخليج لهجمات إيرانية شرسة، تحديداً البحرين والسعودية والإمارات والكويت وقطر. وبررت طهران هذه الهجمات بردّها على ضربات لاحقة طالت منشآتها النفطية قرب جزيرة لافان.

 

ورغم الإجماع الظاهري على القلق من إيران أكثر تشددًا بعد الحرب، تكشف ردود الفعل على الهدنة عن تباين في مواقف دول مجلس التعاون الخليجي تجاه طهران.

 

فقد رحبت كل من قطر والسعودية بما وصفته “خفض التصعيد”، وتأمل السعودية أن تقود الهدنة إلى “خفض تصعيد شامل ودائم”، فيما وصفتها الدوحة بأنها “خطوة أولى” مع مطالبة إيران بوقف “فوري” لجميع الأعمال العدائية.

 

ويرى الأنصاري أنه “لا يوجد إجماع بين دول الخليج بشأن إيران، إذ بات لكل دولة أولوياتها الخاصة”، خاصة فيما يتعلق بنتائج المفاوضات المباشرة المرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران في باكستان للوصول إلى وقف إطلاق نار دائم.

 

وتتبنى الإمارات الموقف الأكثر تشددًا تجاه إيران، بعد أن كانت، إلى جانب إسرائيل، الهدف الرئيسي للهجمات الإيرانية، خصوصًا في دبي. ولم تتردد مؤخرًا في إبداء استعدادها للمشاركة في عملية عسكرية محتملة لفتح مضيق هرمز، الذي يسيطر عليه الحرس الثوري منذ بداية النزاع.

 

وتنقل الصحيفة عن مقيم فرنسي في دبي قوله إن “هذه الهدنة التي أعلنها دونالد ترامب تمثل أسوأ سيناريو بالنسبة للإماراتيين”، الذين يجدون أنفسهم أمام إيران عاقبتهم سابقًا على تطبيعهم مع إسرائيل، وما تزال تسيطر على مضيق هرمز بعد الحرب، وهو أمر “غير مقبول”.

 

في المقابل، تواصل “لوفيغارو”، لا يبدو أن الكويت أو السعودية متحمستان للتقارب مع إسرائيل، رغم رغبة الأخيرة في تطبيع العلاقات مع السعودية. ويشير محللون إلى أن السعودية، رغم تعرضها لهجمات إيرانية خلال الحرب، قد تكون فكرت في دفع الولايات المتحدة الأمريكية إلى إضعاف النظام الإيراني أو حتى إسقاطه.

 

اقتصاديًا، توضح الصحيفة، لم تتضرر السعودية كثيرًا، إذ باعت نفطًا أقل لكن بأسعار مضاعفة نتيجة ارتفاع الأسعار. أما الإمارات، وخاصة دبي، فقد تكون الأكثر تضررًا، نظرًا لاعتماد اقتصادها على الاستقرار والأمن لجذب الاستثمارات، وهو ما أصبح الآن محل شك.

 

ويحذر مراقبون من أن المستثمرين سيأخذون عامل المخاطر في الحسبان، خاصة مع احتمال تجدد الضربات بين إسرائيل وإيران، ما قد يؤدي إلى تأجيل أو إلغاء مشاريع استثمارية.

 

كما تثير بعض بنود الخطة الإيرانية المطروحة مخاوف دول الخليج، خاصة ما يتعلق بحق تخصيب اليورانيوم ورفع العقوبات المفروضة على إيران منذ عقود؛ إذ يرى محللون أن رفع العقوبات سيسمح لإيران بتصدير نحو 3 ملايين برميل نفط يوميًا، ما قد يدر عليها نحو 70 مليار دولار سنويًا، وهو ما قد يعزز قدراتها في مواجهة جيرانها.

 

وفي ظل هذا الواقع، تبدو إعادة الثقة بين ضفتي الخليج بعيدة المنال. وتنقل “لوفيغارو” عن الدبلوماسي القطري السابق نواف آل ثاني قوله: “الغموض يحيط بالمرحلة المقبلة، حتى لو صمدت الهدنة. كما تصالحتم أنتم الفرنسيون مع ألمانيا بعد 1945، سنتصالح نحن مع إيران، لكن الثقة ستظل ضعيفة لفترة طويلة”.

 

أما وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، فيحذر من أن “العالم ابتعد مؤقتًا عن الكارثة، لكن لا مجال للرضا”، مؤكدًا ضرورة إجراء مفاوضات جدية لتحقيق سلام وأمن دائمين في المنطقة.

 

آخر الاخبار