وحاولت الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والمواصفات التخفيف من وطأة القرار عبر الإعلان بأن هذا الحظر يعد إجراء مؤقتا، وسيبقى ساريا إلى حين التزام الشركات المعنية بتقديم البيانات والخطط المطلوبة منها واستكمال الإجراءات الفسحية؛ وهي تبريرات روتينية تتطابق مع الأساليب التي تنتهجها الرياض للتغطية على قرارات التضييق التجاري.
واللافت في خلفيات هذا القرار، أن التدبير السعودي طال في مجمله 29 علامة تجارية، إلا أن الحصة الأكبر والضربة الأساسية كانت من نصيب الشركات الصينية التي تواجه حربا اقتصادية وتجارية شرسة يقودها الرئيس الأميركي دونالد ترمب شخصيا.
هذا التشدد المفاجئ يترجم عمليا معايير الارتهان والتبعية السياسية التي تطبع علاقة الرياض بواشنطن حيث يسارع النظام السعودي لتطويع سياسته التجارية لخدمة الاستراتيجية الأميركية الرامية لمحاصرة النفوذ الاقتصادي لبكين والتضييق على صناعاتها الحيوية، مما يكشف زيف شعارات الاستقلالية الاقتصادية والتنويع الشامل التي تروج لها رؤية 2030، ويؤكد استعداد المملكة للتضحية بشراكاتها الدولية وتأزيم سوقها المحلي إرضاء لتوجهات الإدارة الأميركية.