وجاء هذا التعديل المريب والمفاجئ ليعيد صياغة البيان من جبهة تضامن رسمية وواضحة، إلى صيغة عامة تكتفي بعبارة “الدول العربية والإسلامية”، وذلك قد يكون بعد ضغط مارسته واشنطن لحساب الكيان الصهيوني، الذي يصاب بالذعر من أي وثيقة رسمية تكرس وتثبت مسمى “دولة فلسطين” ككيان سيادي معترف به.
هذا السلوك يعرّي حقيقة نظام هادم الحرمين سلمان بن عبدالعزيز ال سعود حيث أن السلطة التي تتحسس من كلمة “فلسطين” في بياناتها الرسمية، هي ذاتها التي تستنفر أجهزتها الأمنية داخل المشاعر المقدسة لقمع واعتقال الحجاج لمجرد رفعهم علم فلسطين.
هذا التعديل الجبان يثبت أن الدبلوماسية السعودية باتت مجرد أداة وظيفية تُهندس بياناتها وفقا لأهواء ومصالح بنيامين نتنياهو، تمهيدا لإشهار تحالفها السري معه على حساب دماء وحقوق الأمة العربية والاسلامية.