عاجل:
أربعة ملفات تمنع ترامب من مهاجمة ابن سلمان
حدث وتحليل 2018-11-24 16:11 1048 0

أربعة ملفات تمنع ترامب من مهاجمة ابن سلمان

 

هادي الاحسائي

صحيح أن القوى الغربية نبذت ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بعد حادثة "مقتل خاشقجي" إلا أن الأمر لم يكن سيان بالنسبة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي يدافع عن  محمد بن سلمان دفاعا شرسا لم تشهد العلاقات الأمريكية_السعودية مثيلا له منذ تأسيس المملكة بالرغم من أن ولي العهد مارس سياسية محرجة لجميع الحلفاء وقد يتعرض ترامب اليوم للتحقيق جراء دفاعه عن ولي العهد في قضية خاشقجي فلماذا كل هذا الاندفاع نحو ابن سلمان؟.

أربعة ملفات تشرح لك ذلك

أمن اسرائيل

لطالما شكل أمن "اسرائيل" بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية محورا أساسيا لسياستها القائمة في الشرق الأوسط، فأي رئيس امريكي يدخل إلى البيت الأبيض عليه ان يخدم كيان الاحتلال بكل الوسائل الممكنة، والجميع فعل ذلك بلا استثناء لكن ما يفعله ترامب مع الصهاينة فاق توقعات الاسرائيليين أنفسهم، فالرئيس الأمريكي آثر فعل ذلك دون ريبة من احد فمنذ وصوله للحكم بدأ بإجراءات لم يقدم عليها أحد من أسلافه مثل نقل السفارة الأمريكية إلى القدس والاعتراف بالأخيرة عاصمة لـ"اسرائيل" فضلا عن التحضير لأقوى صفقة سياسية في الشرق الأوسط سُميت "صفقة القرن" غايتها تغيير وجهة المنطقة وطي ملف الصراع العربي _الاسرائيلي عبر التطبيع المنظم مع كيان الاحتلال وهذا ما بدأ يحدث بالفعل، ولطالما أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان يمضي في مشروع ترامب فلا ضير من دعمه مهما فعل فبالنسبة لترامب فإن مقتل معارض واحد لن يسبب قطع العلاقات مع ولي العهد والمملكة، ويمكن ان نستشف ذلك من خطاب ترامب الأخير حين شدد على أن "السعودية حليف مهم، وإذا اتبعنا معايير معينة فلن يتبقى لدينا حلفاء من أي دولة تقريبا".

الأهم في خطاب ترامب الأخير والاكثر اثارة للتساؤلات هو تصريحه بالقول : "الحقيقة هي أن السعودية مفيدة جدا لنا في الشرق الأوسط، لو لم يكن لدينا السعودية لما كانت لدينا قاعدة ضخمة، وإذا نظرت إلى إسرائيل بدون السعودية فستكون في ورطة كبيرة. ماذا يعني هذا؟ هل على إسرائيل أن ترحل؟ هل تريدون رحيل إسرائيل؟".

ترامب واضح في دفاعه عن علاقاته بالسعودية بالرغم من جريمة اغتيال خاشقجي، هذا الأمر أثار سيلا من التعليقات والتغريدات لنواب ديمقراطيين وجمهوريين انتقدت دفاع ترامب عن المصالح بقطع النظر عن المبادئ وحقوق الإنسان والقيم المشتركة. تحرك قوي في الكونغرس ضد المملكة.

الاقتصاد

أطلق الرئيس الأمريكي الثلاثاء الماضي، بيانا قال فيه إن السعوديين "وافقوا على إنفاق واستثمار 450 مليار دولار في الولايات المتحدة"، بعبارة أخرى فإن الرئيس أراد أن يقول إن "صداقتنا أروع من أن نلفظها مهما كانت درجة سميتها". وفي هذا الاطار تساءل صحفي امريكي قائلا: "إذا كان السعوديون قد استثمروا 450 مليار دولار، أولا يزيد ذلك من نفوذ الولايات المتحدة عليهم بدلا من أن يتراجع؟".

ترامب طامع في صفقات الأسلحة التي ابرمها مع السعودية ولا يريد التخلي عنها تحت اي ظرف واشار إلى ذلك في خطابه الأخير حين قال: "لدينا مئات الآلاف من الوظائف، فهل يريدون حقا مني التخلي عن مئات الآلاف من الوظائف".

النفط

ما يعزز دعم ترامب المطلق للسعودية هو استجابة الأخيرة لمطالبة ترامب بخفض أسعار النفط، وقد شكر ترامب الدور السعودي في جعل أسعار النفط تتراجع بحدة وغرد قائلا إن "أسعار النفط تتراجع وهذا يعني انخفاضا في الضرائب". وشكر السعودية وطالبها بالمزيد من التخفيض، ما جعل المغردين يهاجمونه معتبرين أن السعوديين يمتلكون ترامب.

ايران

المشروع الايراني يتعارض من دون ادنى شك مع المشروع الأمريكي_السعودي في المنطقة وما تبحدث عنه واشنطن هو الحصول على المزيد من الحلفاء وتوظيفهم في خدمة مشروعها والمملكة من أهم الدول في هذا المشروع المواجه لايران وقد رأينا ذلك في العراق واليمن والبحرين وغيرها من الدول، لذلك مهما كانت نتيجة التحقيق في قضية خاشقجي نستبعد حصول جفاف في العلاقة الأمريكية _السعودية خاصة وان خزائن المملكة المالية مفتوحة على مصراعيها لخدمة العم سام.

آخر الاخبار