عاجل:
وهل السلطات السعوديّة إلا الإرهاب
الفكر السياسي 2025-03-10 12:21 1786 0

وهل السلطات السعوديّة إلا الإرهاب

لا يمكــن لأيّ منصـف حرّ أن يقرأ النظام السعوديّ بعيدًا عن خلفيّتـه الإرهابيّـة التـي يمارسـها فـي الداخـل ضـدّ الأحـرار مـن الشـعب الحجــازيّ

لا يمكــن لأيّ منصـف حرّ أن يقرأ النظام السعوديّ بعيدًا عن خلفيّتـه الإرهابيّـة التـي يمارسـها فـي الداخـل ضـدّ الأحـرار مـن الشـعب الحجــازيّ، وفــي الخــارج ضــدّ الشــعوب الحــرّة والأنظمــة الممانعــة للهيمنــة علــى المنطقــة وشــعوبها.

وقبــل الولــوج فــي تحديــد هويّــة الخلفيّــة الإرهابيّــة للنظــام الســعوديّ، علينــا تحديــد مصطلح الإرهـاب، لنتّكــئ عليــه فــي بنــاء مقالنــا هــذا، فمــا هــو مفهــوم الإرهــاب؟

الإرهـاب: هـو تلـك الأفعـال العنيفـة التـي تهـدف إلـى خلـق أجـواء مـن الخـوف، ويكـون موجّهًـا ضـدّ أتباع ديانـة محدّدة وأخرى سياسـيّة معينــة، أو هــدف أيديولوجــيّ، وفيــه اســتهداف متعمّــد أو تجاهــل سـلامة المدنيّيــن، وبعــض التعاريــف تشــمل الآن أعمــال العنــف غيــر المشــروعة وكذلــك الحروب).انتهــى(

سـنعتمد هـذا المفهـوم للإرهـاب، لنكشـف مـن خلالـه الجهـة التـي أمــدّت النظــام الســعوديّ بالوحشــيّة، واســتهداف حقــوق الإنســان الطبيعيّــة والمكتســبة.

بالرجــوع إلــى أوليــات نشــأة النظــام الســعوديّ، وحيثيّــات قيامــه، نــرى أنّــه لــم يقــم مــن أجــل مصلحــة الأمّــة والإنســان، بــل قيامــه كان لأطمــاع سياســيّة وأهــواء تســلّطيّة، وهــذا مــا ســنلقي الضــوء عليــه تاليًــا.

 

 

خلفيّات الإرهاب السعوديّ:

 

 

-1 خلفيّـة دينيّـة: يعـدّ التحالـف السـعوديّ- الوهابـيّ أسـوأ تحالـف إرهابـيّ مـرّ علـى منطقـة شـبه الجزيـرة العربيّـة، لمـا يحملـه مـن قـوّة تدميريّــة هائلــة فــي خطــاب الكراهيــة الــذي بثّــه بيــن المســلمين، مسـتغلًّا الإسـرائيليّات التـي أدخلـت في التراث الإسـلاميّ، أو الروايات الضعيفــة فــي حربــه ضــدّ المجتمــع المســلم أوّلًا وأخيــرًا، رافعًــا شــعار التوحيــد زورًا وبهتانًــا، بينمــا رمــى غالــب الروايــات الصحيحــة عــرض الحائــط؛ لأنّهــا تعــارض مشــروعه.

-2 خلفيّـة سياسـيّة: عندمـا يمتـزج شـيطان الهـوى السياسـيّ «عبـد العزيــز آل ســعود» مــع شــيطان الرغبــة بالتوسّــع والزعامــة الدينيّــة «محمــد بــن عبــد الوهــاب» ينتــج مركّبًــا إرهابيًّــا خطيــرًا، يتولّــد منــه الجهــل، والتخلّــف، والفرقــة، والفقــر، والأمــراض الروحيّــة والجســديّة المتعــدّدة.

لكـنّ الرغبـة الجامحـة فـي السـلطة والسـيطرة علـى الأمّـة، لا يمكـن لهــا الاســتمرار والــدوام، مــا دامــت بعيــدة عــن عقيــدة دينيّــة تجبــر المجتمــع المســلم علــى الخضــوع والتذلّــل لهــذه العقيــدة، وهــذا مــا لــم يكــن موجــودًا منفــردًا لوحــده فــي الإســلام المحمّــديّ الأصيــل الــذي يقــوم علــى عقيــدة «لا جبــر ولا تفويــض إنّمــا أمــر بيــن أمريــن»، أمّــا الإفــراط فــي الجبــر أو التفريــط فــي التفويــض، فهــو ليــس مــن الإسـلام فـي شـيء، ولهـذا تـمّ انتقـاء نصـوص مـن التـراث الدينـيّ غيـر النقـيّ تخــدم المذهــب السياسـيّ لهــذا التحالــف الإرهابـيّ، مــن أجــل الســيطرة علــى الســلطة ومقــدرات الأمــة.

إذن كان هــدف التحالــف الســعوديّ- الوهابــيّ إجبــار المجتمــع المســلم علــى الخنــوع لــه، أمّــا بعنــف الســيف السياســيّ، أو بإرهــاب النــصّ «الدينــيّ» المعلــول.

وهــذا مــا نتــج عنــه تدميــر حضــارة الأمّــة الإسـلاميّة، وأرجعهــا إلــى عهــود الجاهليّــة الجهـلاء، وعليــه فـلا حضــارة للمســلمين مــع وجــود الدولــة الســعوديّة.

تأسيسًــا علــى مــا ســبق، نحــن أمــام إرهــاب ســرطانيّ ســعوديّ، ينتشـر بقـدرة تدميريّـة فـي جميـع الـدول الإسـلاميّة، بعنوان السـلفيّة، وبالاســتعانة بالمــال السياســيّ، أو قــوّة الســلاح إن لــم يفلــح المــال، ويرتكــز علــى القتــل والذبــح، وهــذا واضــح فــي جميــع الــدول التــي دخلهــا النظــام الســعوديّ: مصــر، وتونــس، وليبيــا، واليمــن، وســوريا، والبحريــن، ولبنــان، والعــراق، وغيرهــا.

وفــي الختـام، علـى جميـع المسـلمين ودول العالـم أن يقفـوا بـدون هـوادة أمـام الإرهـاب السـعوديّ السـلفيّ الوهابيّ، وأن يكـون هدفنا عالمًــا يعمّــه الأمــن والســلام، خاليًــا مــن عنــف السياســة، واســتغلال الديـن لمصالـح فئويّـة أوقبليّـة أو غيرهـا.
 

آخر الاخبار