عاجل:
منظمات حقوقية تندد بسوء معاملة كبار السن في السجون السعودية
جرائم وانتهاكات 2025-06-19 08:33 1415 0

منظمات حقوقية تندد بسوء معاملة كبار السن في السجون السعودية

أعادت منظّمات حقوقيّة تسليط الضوء على رفض "الحكومة السعودية" طلب المقررة الأممية، بلقاء اثنين من كبار السن المعتقلين في سجونها

أعادت منظّمتين حقوقيّتين تسليط الضوء على حادثة رفض "الحكومة السعودية" طلب المقررة الأممية، كلوديا ماهر، بلقاء اثنين من كبار السن المعتقلين في سجون السعودية، بعد أن كانت "الحكومة" هلي من دعت المقررة بنسفها لزيارة البلاد.

منظمتي "هيومن رايتس ووتش" و"سند" دعتا "السعودية" إلى إنهاء سوء معاملة السجناء المسنين وضمان توفير رعاية طبية كافية لهم. وعلى الرغم من دعوة "الحكومة السعودية"، فقد منعت السلطات الخبيرة المستقلة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان لكبار السن من لقاء السجناء المسنين، بمن فيهم سجينان طُلبت مقابلتهما بشكل خاص، خلال زيارتها في أبريل/نيسان.

في 29 أبريل/نيسان 2025، وأثناء زيارة الخبيرة الأممية، توفي الأكاديمي قاسم القذري، البالغ من العمر 70 عامًا، في السجن، وذلك وفقًا لبيان صادر عن منظمة "سند". أشارت المنظمة إلى أن القذري اعتُقل في عام 2021 وحُكم عليه بالسجن لمدة ثماني سنوات، تتبعها ثماني سنوات من حظر السفر، وذلك بتهم مبهمة تتعلق بـ "الإخلال بالنظام العام".

صرّح سامر الشمراني، مدير عمليات منظمة سند، بأن "وفاة الدكتور القذري، نتيجة إهمال طبي متعمد وواضح، ورفض الإفراج عنه بكفالة على الرغم من تدهور حالته الصحية، ليست حادثة فريدة من نوعها". وأضاف: "إننا نحذر من الخطر الذي يواجهه السجناء من كبار السن، وندعو السلطات السعودية إلى الإفراج الفوري عن جميع المعتقلين تعسفيًا، وتقديم الرعاية الطبية الفورية والكافية لجميع السجناء".

وفقًا للأمم المتحدة، دعت "الحكومة السعودية" خبيرة الأمم المتحدة لزيارة البلاد في الفترة من 20 إلى 30 أبريل/نيسان. وخلال زيارتها لسجن الحائر سيئ السمعة في السعودية، طلبت الخبيرة لقاء رجال الدين: سفر الحوالي (75 عامًا) وسلمان العودة (69 عامًا). لكن سلطات السجن رفضت طلبها، مشيرة إلى أن رفض الزيارة "ينتهك شروط الزيارات القطرية" التي يجريها خبراء الأمم المتحدة.

حثت الخبيرة الأممية الحكومة السعودية على السماح للسجناء بلقاء أسرهم ومراقبين مستقلين. ولم تقدم سلطات السجن معلومات حول عدد كبار السن المحتجزين في الأجنحة ذات الحراسة المشددة، لكنها نفت وجود أي سجينات مسنات، وذلك وفقًا لتقرير الخبيرة الأممية.

في سياق آخر، أعربت الخبيرة عن قلقها بشأن نقص الأجور التي يتلقاها السجناء العاملون في سجن الحائر، والذين يحصلون على مزايا مثل الزيارات العائلية مقابل عملهم. أكدت منظمتي "سند" و"هيومن رايتس ووتش"، في بيانهما المشترك، أن السجناء يتمتعون بالحق في الزيارات العائلية، وأنه لا ينبغي للحكومة السعودية استخدام هذه الزيارات كحافز للعمل.

ولطالما وثقت منظمات حقوق الإنسان الظروف المزرية للاحتجاز في السجون السعودية، بما في ذلك سوء المعاملة والإهمال الطبي. ويُعد السجناء كبار السن الأكثر عرضة للخطر، حيث يجد الكثير منهم صعوبة في صعود السلالم بسهولة، أو المشي لمسافات طويلة للحصول على الطعام، أو ارتداء ملابسهم أو استخدام الحمام دون مساعدة.

كما شهدت السجون السعودية وفاة مفكرين بارزين آخرين، وأكاديميين، ومدافعين عن حقوق الإنسان، من بينهم: عبد الله الحامد (69 عامًا)، أستاذ جامعي ومصلح سياسي ومؤسس مشارك لجمعية الحقوق المدنية والسياسية في السعودية (حسم)، والذي توفي في 24 أبريل/نيسان 2020؛ وموسى القرني (67 عامًا)، مصلح سياسي، توفي في 12 أكتوبر/تشرين الأول 2021؛ وأحمد العماري (69 عامًا)،

ومن بين رجال الدين الأكبر سنًا والمدافعين عن حقوق الإنسان والأكاديميين الذين لا يزالون محتجزين تعسفيًا بتهم تستند فقط إلى نشاطهم السلمي: سفر الحوالي (75 عامًا)؛ وعبد الله اليحيى (73 عامًا)؛ وإبراهيم الناصر (71 عامًا)؛ وسلمان العودة (69 عامًا)؛ وزهير كتبي (69 عامًا)؛ وعوض القرني (68 عامًا)؛ ومحمد دليم القحطاني (67 عامًا)؛ وعايدة الغامدي (67 عامًا).

بدورها، قالت جوي شيا، الباحث في شؤون السعودية في هيومن رايتس ووتش: "يتعين على المملكة العربية السعودية أن تبرهن على التزام حقيقي بحقوق الإنسان قبل استضافة معرض إكسبو 2030 العالمي وكأس العالم لكرة القدم 2034، وذلك من خلال الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المدافعين عن حقوق الإنسان المحتجزين تعسفيًا، بدءًا من كبار السن الذين تدهورت صحتهم ويحتاجون إلى رعاية طبية عاجلة".

وكانت ماهر قد أصدرت بيانا عقب زيارتها، أوضحت فيه أنه على الرغم من إصدار قانون حقوق ورعاية كبار السن، إلا أن آليات تنفيذه لا تزال غير متطورة. كما أن هناك قلة في الوعي به بين السكان، وهو ما يعوق التطبيق الفعال.

المقررة أفادت أن 24.5% فقط من السعوديين الذين تجاوزوا 60 عامًا يحصلون على معاش تقاعدي من النظام العام للتأمينات الاجتماعية. بالإضافة إلى ذلك، لا تشمل برامج الرعاية الاجتماعية المواطنين غير السعوديين، ما يعرضهم لضعف اقتصادي. البيان أوضح أن هناك نقص في المهنيين المتخصصين، حيث تفتقر “السعودية” إلى عدد كافٍ من الأطباء المتخصصين في طب الشيخوخة، حيث يبلغ عددهم 48 فقط لخدمة أكثر من مليون شخص فوق 65 عامًا.

كما أشارت إلى التمييز ضد العاملات في الرعاية المنزلية، وخاصة من المهاجرات، يواجهن تحديات متعلقة بحماية حقوقهن بسبب نظام الكفالة، وهو ما يعرضهن للإساءة.
 

آخر الاخبار