عاجل:
معاناة المصريين مستمرة في السجون السعودية
جرائم وانتهاكات 2025-07-17 08:48 875 0

معاناة المصريين مستمرة في السجون السعودية

بعد مرور خمس سنوات على اعتقالهم في يوليو 2020، لا يزال عشرة من أعضاء الجمعيات المدنية النوبية في السعودية يقبعون في السجن تعسفيًا.

بعد مرور خمس سنوات على اعتقالهم في يوليو 2020، لا يزال عشرة من أعضاء الجمعيات المدنية النوبية في السعودية يقبعون في السجن تعسفيًا.

هؤلاء الرجال يقضون أحكامًا طويلة بسبب تنظيمهم فعالية سلمية لإحياء ذكرى حرب أكتوبر 1973 بين جيوش عربية وجيش العدو الإسرائيلي. نشرت منظمة القسط لحقوق الإنسان تقريرا ذكّرت فيه بمعاناة ومظلومية هؤلاء المساجين الذين يبلغ أعمارهم اليوم أكثر 6 قرون، معتبرة أن هذا الاعتقال المستمر يؤكد أن موجة الإفراجات الأخيرة عن بعض السجناء ليست مؤشرًا على تخفيف حقيقي لحملة القمع المنهجية التي تمارسها السلطات السعودية.

الرجال العشرة جميعهم مواطنون مصريون ومقيمون منذ سنوات طويلة في شبه الجزيرة العربية، وناشطون في جمعيات المجتمع النوبي هناك.

في 14 يوليو 2020، داهمت “السلطات السعودية”، ويعتقد أن من نفذها عناصر من “المباحث”، منزل عادل سيد إبراهيم فقير، رئيس الجالية النوبية في الرياض آنذاك. في اليوم التالي، داهمت القوات السعودية منازل فرج الله أحمد يوسف، الرئيس السابق للجالية النوبية في الرياض، وثمانية أعضاء آخرين من جمعيات نوبية مدنية مختلفة.

هؤلاء الأعضاء هم: جمال عبد الله مصري، محمد فتح الله جمعة، سيد هاشم شاطر، علي جمعة علي بحر، صالح جمعة أحمد، عبد السلام جمعة علي بحر، عبد الله جمعة علي، ووائل أحمد حسن إسحاق.

تعود أسباب اعتقال هؤلاء الرجال إلى ممارستهم السلمية لحقهم في حرية التجمع وتكوين الجمعيات، حيث نظموا فعالية سلمية في الرياض لإحياء ذكرى حرب أكتوبر العربية-الإسرائيلية عام 1973. بعد توقيفهم، تعرضوا للاختفاء القسري لمدة شهرين، وسُجنوا بمعزل عن العالم الخارجي لفترات طويلة دون تمكينهم من التواصل مع محامين أو الحصول على تمثيل قانوني.

بدأت محاكمتهم أمام المحكمة الجزائية المتخصصة في “السعودية” في نوفمبر 2021. وفي أكتوبر 2022، أصدرت المحكمة بحقهم أحكامًا بالسجن تراوحت بين 10 و18 عامًا، جرى تأييدها في فبراير 2023. وُجهت إليهم تهم تتعلق بـ”نشر شائعات كاذبة وخبيثة على وسائل التواصل الاجتماعي”، و”تأسيس جمعية غير مرخصة”، و”دعم جماعة إرهابية”.

أكدت منظمة القسط على أن الرجال العشرة ما يزالون محتجزين في سجن أبها بمنطقة عسير، مع السماح لهم بالتواصل المحدود فقط مع أسرهم.

يعاني عدد منهم، بمن فيهم عادل سيد إبراهيم فقير (68 عامًا) وفرج الله أحمد يوسف (66 عامًا)، من أمراض مزمنة تتطلب علاجًا طبيًا منتظمًا.

في أبريل من هذا العام، قدمت منظمة “القسط” مذكرة إلى الخبيرة المستقلة المعنية بتمتع كبار السن بجميع حقوق الإنسان، كلوديا مالر، قبيل زيارتها للسعودية، سلطت فيها الضوء على كيفية تأثر كبار السن بشكل خاص بانتهاكات الحقوق المنهجية في البلاد، بما في ذلك الاحتجاز التعسفي وسوء المعاملة داخل السجون.

أثناء زيارتها، عُرضت على المقررة مجموعة من الخدمات المقدمة لكبار السن في المملكة، لكن طلبها بلقاء بعض معتقلي الرأي من كبار السن في سجن الحائر بالرياض قوبل بالرفض.

تُظهر هذه الانتهاكات بوضوح أن الإفراجات الأخيرة عن بعض السجناء لا تمثل تحولًا حقيقيًا في نهج السلطات السعودية تجاه ملف حقوق الإنسان أو في طريقة تعاملها مع معتقلي الرأي.

فبالرغم من الإفراج عن العشرات خلال الأشهر الماضية، لا يزال كثيرون منهم يواجهون قيودًا صارمة، مثل حظر السفر وتقييد حريتهم في التعبير، بينما لا يزال عدد كبير من معتقلي الرأي يقبعون خلف القضبان في ظروف اعتقال تعسفي.

في الوقت نفسه، تستمر مؤشرات انتهاك الحقوق الأخرى في التدهور، بما في ذلك التوسع المتزايد في استخدام عقوبة الإعدام، مع تصاعد ملحوظ في تنفيذ الإعدامات بحق وافدين أجانب في قضايا تتعلق بجرائم مخدرات غير عنيفة.

دعت “القسط”، في ختام تقريرها، “السلطات السعودية إلى إسقاط التهم الموجهة ضد النوبيين العشرة المحتجزين بسبب ممارستهم السلمية لحقهم في حرية تكوين الجمعيات، وإطلاق سراحهم فورًا، إلى جانب جميع من لا يزالون رهن الاعتقال بسبب ممارستهم السلمية لحرياتهم الأساسية”.

ووفقًا للأمم المتحدة، دعت “الحكومة السعودية” خبيرة الأمم المتحدة، لكوديا ماهر، لزيارة البلاد في الفترة من 20 إلى 30 أبريل/نيسان الماضي، إلا أنه وخلال زيارتها لسجن الحائر سيئ السمعة في السعودية، طلبت الخبيرة لقاء رجال الدين: سفر الحوالي (75 عامًا) وسلمان العودة (69 عامًا). لكن سلطات السجن رفضت طلبها، مشيرة إلى أن رفض الزيارة “ينتهك شروط الزيارات القطرية” التي يجريها خبراء الأمم المتحدة، وهو ما أكد على وجود انتهاكات جسيمة تطال كبار السن خلف قضبان آل سعود.
 

آخر الاخبار