عاجل:
السلطات السعودية تتجاوز حصتها النفطية وتكتّم الإعلام في أوبك
اقتصاد 2025-07-16 10:17 968 0

السلطات السعودية تتجاوز حصتها النفطية وتكتّم الإعلام في أوبك

بعد عامين من الظهور بمظهر "المواطن النموذجي" في منظمة أوبك+، يبدو أن "السعودية" قررت فك الارتباط بهذا الدور

بعد عامين من الظهور بمظهر "المواطن النموذجي" في منظمة أوبك+، يبدو أن "السعودية" قررت فك الارتباط بهذا الدور، على الأقل وفقًا لوكالة الطاقة الدولية. هذه الخطوة تأتي في ظل تزايد التكهنات حول نفوذ الرياض داخل المنظمة، وفي خضم توترات إقليمية تتصاعد حدتها.

قالت وكالة الطاقة الدولية أن "السعودية"  تجاوزت حصتها الإنتاجية في يونيو/حزيران بنحو 700 ألف برميل يوميًا، لتضخ 9.8 مليون برميل يوميًا. هذا الرقم، الذي يُعد الأعلى خلال عامين، يتناقض بشكل صارخ مع التزام الرياض الظاهري بأهداف أوبك+. ورغم أن الأرقام الرسمية لأوبك، التي من المقرر أن تصدر قريبًا، قد تحاول إظهار التزام "شبه كامل"، إلا أن مصادر إعلامية شككت بصحة هذه الأرقام المُنتظر صدورها.

تزعم الرياض أن هذا الارتفاع في الصادرات واستهلاك المصافي ليس نتيجة لـ "كسر الصفوف"، بل مجرد "نقل للبراميل" في ظل التوتر الإقليمي. لكن وكالة الطاقة الدولية، وفي تقرير تدعمه بيانات وكالة بلومبرغ، ترى أن ارتفاع الصادرات، ونمو نشاط المصافي، وتنامي المخزونات، كلها مؤشرات لا تدل على مجرد مضاربات نفطية، بل على مكاسب إنتاجية حقيقية. وتقول المصادر الإعلامبة أنه لو كانت ادعاءات الرياض صحيحة، لكان من المنطقي أن تنخفض مخزونات النفط، لا أن ترتفع.

تأتي هذه الأرقام المثيرة للجدل بعد أيام قليلة من منع أوبك خمسًا من كبرى وسائل الإعلام الغربية – بلومبرغ، ورويترز، ونيويورك تايمز، ووول ستريت جورنال، وفاينانشال تايمز – من حضور اجتماعها في فيينا. لم تقدم أوبك أي تفسير علني لهذا الإجراء غير المسبوق، لكن القائمة تضم بشكل لافت أبرز وسائل الإعلام المنتقدة لنفوذ المنظمة وسياستها، والداعمة لخطاب التحول في مجال الطاقة.

ولم يكن خافيًا أن بلومبرغ، إحدى الجهات المستبعدة، كانت من أولى من انتقدوا بشدة الرواية السعودية لأرقام الإنتاج الزائد. هذا الحظر يثير تساؤلات جدية حول محاولات أوبك، بقيادة السعودية، التحكم في الروايات الإخبارية وتكميم الأصوات التي قد تكشف الحقائق غير المريحة.

في المقابل، تشكك جوليان جيجر في موقع "أويل برايس" بالتقارير التي تشكك بمصداقية تكهنات وسائل الإعلام المُستبعدة من اجتماع فيينا، تبدو أقرب إلى رد فعل على استبعاد وسائل إعلام غربية كبرى من اجتماع فيينا، منها إلى تحليل موضوعي.

في حين يمكن تبرير بعض التوسع في الحصص بارتفاع الطلب المحلي السعودي خلال الصيف ووصول الصادرات إلى الصين لأعلى مستوى لها في عامين، فإن زيادة بـ 700 ألف برميل يوميًا ليست "خطأً تقريبيًا"، بل هي إعلان واضح.
 

آخر الاخبار