عاجل:
الإمارات تطرد السعوديين من مدينة عدن
حرب اليمن 2025-12-09 10:06 1038 0

الإمارات تطرد السعوديين من مدينة عدن

في خطوة اعتُبرت الأخطر منذ بداية تدخلها في الشأن اليمني، كشفت الإمارات خلال الساعات الماضية عن تحديات جديدة وضعت شريكها

في خطوة اعتُبرت الأخطر منذ بداية تدخلها في الشأن اليمني، كشفت الإمارات خلال الساعات الماضية عن تحديات جديدة وضعت شريكها في حلف العدوان، النظام السعودي، في موقف حرج إزاء التطورات الأخيرة في اليمن.

 

وفي هذه الخطوة، اعتبرت صحيفة اي بي ان ايه 24، أن أبوظبي انتقلت من دور التخريب الخفي إلى الإعلان الصريح عن تبنّي مشروع تقسيم اليمن. ففي تصعيد مفاجئ، دعا مستشار محمد بن زايد، عبد الخالق عبد الله، "دول الخليج" إلى الاعتراف بما سمّاه “الجنوب العربي” دولةً مستقلة، في طرح انفصالي صريح يستهدف ضرب وحدة اليمن وتمزيق نسيجه الوطني.

 

وقال عبد الله، في منشور على منصة “إكس”، إن الجنوب العربي يعيش لحظة تاريخية فارقة من المهرة حتى باب المندب، وحان الوقت لكي تعترف دول الخليج العربي بالدولة الجنوبية؛ حليف صادق وخصم عنيد لتنظيم القاعدة والإخوان المسلمين والحوثيين.

 

وأضاف أن “الاعتراف بدولة الجنوب سيعكس واقعاً جديداً في المنطقة”.

 

ومن وجهة نظر المراقبين، مثّلت تصريحات مستشار رئيس دولة الإمارات تحدياً للنظام السعودي أولاً قبل أن تمسّ أمن اليمن ووحدته، إذ كانت الرياض قد أعلنت سلفاً، عبر أذرعها الإعلامية، أن أمن محافظة حضرموت جزءٌ من أمن "السعودية".

 

وجاء تصريح المسؤول الإماراتي متزامناً مع انتشار مفاجئ ومتعمّد للفصائل المدعومة من الإمارات في شرق اليمن، ضمن مخطط جرى خلاله طرد فصائل حزب الإصلاح من حضرموت والمهرة، في مشهد يؤكد وجود تنسيق سعودي–إماراتي لتفجير الجبهة الداخلية لليمن تمهيداً للتقسيم.

 

من جهة أخرى، كشفت مصادر إعلامية مطّلعة أن ما يسمى بالمجلس الانتقالي الجنوبي المموَّل من الإمارات في عدن، وفصيل حزب الإصلاح المحسوب على الإخوان المسلمين والمقرّب من "السعودية" في مأرب، شرعا في التحضير لتشكيل حكومتين مصغرتين، في خطوة تعكس بوضوح مشروع تمزيق اليمن إلى دول هشة خاضعة لوصاية خارجية.

 

وبحسب المصادر، عقد حزب الإصلاح اجتماعاً موسعاً في مأرب خلال الساعات الماضية لمناقشة تشكيل “حكومة مصغرة” تمثل ما تبقى من نفوذه السياسي والعسكري، بانتظار الضوء الأخضر من الرياض بعد انهيار نفوذه في جنوب اليمن وشرقه.

 

وفي المقابل، يعمل المجلس الانتقالي الجنوبي في عدن على فرض كيان موازٍ لإدارة المحافظات الجنوبية والشرقية، عقب مغادرة حكومة عدن برئاسة بن بريك، ومجلس القيادة الرئاسي برئاسة رشاد العليمي للمدينة.

 

ويرى المراقبون أن ما يحدث ليس صراعاً محلياً على السلطة، بل مخطط استعماري جديد يُدار من أبوظبي بالتنسيق مع واشنطن وتل أبيب، في خطوة تهدف إلى تفكيك اليمن وتحويله إلى ساحة نفوذ تخدم المصالح الغربية وتضمن السيطرة الإسرائيلية على خطوط الملاحة التي يطل عليها اليمن، من البحر الأحمر مروراً بباب المندب وبحر العرب وصولاً إلى المحيط الهندي.

 

بالتوازي، سحبت "السعودية" قواتها من قصر المعاشيق الرئاسي في مدينة عدن عقب تصاعد التوتر مع "المجلس الانتقالي الجنوبي" المدعوم إماراتيًا، وذلك بعد رفض الأخير مطالب سعودية بالانسحاب من محافظتَي حضرموت والمهرة، اللتين سيطرت عليهما قواته أواخر الأسبوع الماضي. وشمل الانسحاب السعودي إخراج كامل القوات السودانية المتمركزة في عدن، إضافة إلى سحب الضباط السعوديين من غرفة العمليات المشتركة في جزيرة ميون المطلة على مضيق باب المندب.

 

يذكر أن وسائل إعلام موالية للسعودية كانت قد تناقلت تقارير تشي بوجود اتفاق بين الوفد السعودي ومحافظ حضرموت المعين، سالم الخنبشي، الموالي للعليمي و"حلف قبائل حضرموت"، قضى بإخراج كل القوات التي اقتحمت المحافظة وتسليم الأخيرة لقوات "درع الوطن" التابعة للسعودية. إلا أنّ "السعودية" وجدت نفسها أمام تحدٍّ كبير، خاصة بعد قيام تشكيلات موالية لـ"الانتقالي" باعتراض موكب القحطاني ومنعه من الوصول بمعية المحافظ إلى الهضبة النفطية، وإعادته إلى المكلا بالقوة، وهو ما عدّه مراقبون رسالة نارية واضحة إلى الرياض.

 

كذلك، نفّذ "الانتقالي" اعتصامات شعبية مفتوحة في مدينة عدن وخمس محافظات أخرى، رُفع في أثنائها علم الانفصال كما رفعت شعارات تطالب قيادة المجلس ببثّ البيان رقم واحد، أي إعلان الانفصال. وأمام هذه الخطوات، شكا العليمي، في أثناء لقائه بعدد من السفراء الغربيين قبل خروجه من عدن، من انقلاب "الانتقالي" على المركز القانوني للدولة، واتّهمه بالتصعيد الأحادي واتخاذ خطوات خارج اتفاق نقل السلطة الموقّع أواخر عام 2019. إلا أنّ ناشطين مقرّبين من "الانتقالي" أكّدوا أنّ الترتيبات جارية لفرض إدارة ذاتية، وصولاً إلى إعلان الانفصال بشكل رسمي.
 

آخر الاخبار