عاجل:
هل تنتهي قضية "الجبري" لصالح ابن سلمان أم ضده؟
حدث وتحليل 2020-07-23 15:07 1858 0

هل تنتهي قضية "الجبري" لصالح ابن سلمان أم ضده؟

نحن لا نريد أن نبرأ ابن نايف ومساعديه من الفساد الذي كان يحصل خلال توليه ملف مكافحة الارهاب، ولكن من الممكن أيضاً وهذا وارد جداً أن يكون بحوزة الجبري وثائق ضد ولي العهد السعودي نفسه، وهذا ما يفسر اعتقال ابن سلمان لنجليه كوسيلة للضغط على والدهم لاجباره على العودة للمملكة أو احضار الوثائق لابعاد شبح الخوف عن ابن سلمان، خاصة وانه لا يزال يحضر نفسه لتنصيب نفسه ملكاً للبلاد، وقد تشكل هذه الوثائق عائقا في وجه ابن سلمان، خاصة وان الجبري يرتبط بشكل وثيق مع محمد بن نايف ويكن الولاء له، ليس هذا وحسب فالجبري لديه علاقات مع شبكات الأمن السعودية، وبالتالي وجود هذه الوثائق وقوة ابن نايف والجبري الامنية قد تقضي على آمال ابن سلمان في اي لحظة.

 

 تُخيم على الأجواء السياسية في السعودية قضية ضابط الاستخبارات السابق سعد الجبري، اذ يملك الرجل وثائق تعد سيفا ذو حدين قد يُكلف ولي العهد السعودي محمد بن سلمان كرسي العرش أو يساهم في ايصال ابن سلمان إلى كرسي العرش ويقضي على آمال ابن عمه الأمير محمد بن نايف، ومن هذا المنطلق يسعى ولي العهد السعودي محمد بن سلمان إلى استدراج الجبري من مكان اقامته في كندا إلى السعودية أو دول الجوار للتفاوض معه أو اخفاءه عن الوجود.

لم يستطع ابن سلمان القاء القبض على الجبري قبل سفره خارج البلاد حيث تمكن رجل المخابرات بفضل شبكة علاقاته الخارجية والداخلية من الخروج خارج السعودية وطلب اللجوء في كندا التي منحته هذا الحق، ولم ينبس الجبري ببنت شفة منذ وصوله إلى امريكا ثم الى كندا  ولم يتحدث عن شيء ولم يهدد أحد، لسببين الأول لكون عائلته لاتزال داخل اسوار المملكة وهو يخاف من ان يحصل لهم مكروه والثاني انه هو نفسه متورط في ملفات فساد عندما كان اليد اليمني لولي العهد السابق محمد بن نايف.

الفساد المتعلق بالضابط السابق سعد الجبري أثارته صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، حيث نقلت عن مسؤولين سعوديين حاليين، قولهم إن الجبري الذي عمل لسنوات طويلة كذراع يمنى لولي العهد وزير الداخلية السابق محمد بن نايف، أهدر ما لا يقل عن 11 مليار دولار خلال فترة توليه مسؤولية برامج مخصصة لمكافحة الإرهاب، ومنح نفسه أجورا فلكية، تدخل في إطار قضايا فساد تحضّرها الحكومة لمواجهته بها. وأخطر ما ورد في تقرير "وول ستريت جورنال"، بحسب ناشطين، هو نقلها عن مسؤولين حاليين قولهم إن اختلاسات الجبري كانت تتم بمباركة من محمد بن نايف، وهو ما طرح تساؤلات عن اتخاذ ابن سلمان قضية الجبري كوسيلة لإخراج صراعه مع ابن عمّه إلى العلن.

نحن لا نريد أن نبرأ ابن نايف ومساعديه من الفساد الذي كان يحصل خلال توليه ملف مكافحة الارهاب، ولكن من الممكن أيضاً وهذا وارد جداً أن يكون بحوزة الجبري وثائق ضد ولي العهد السعودي نفسه، وهذا ما يفسر اعتقال ابن سلمان لنجليه كوسيلة للضغط على والدهم لاجباره على العودة للمملكة أو احضار الوثائق لابعاد شبح الخوف عن ابن سلمان، خاصة وانه لا يزال يحضر نفسه لتنصيب نفسه ملكاً للبلاد، وقد تشكل هذه الوثائق عائقا في وجه ابن سلمان، خاصة وان الجبري يرتبط بشكل وثيق مع محمد بن نايف ويكن الولاء له، ليس هذا وحسب فالجبري لديه علاقات مع شبكات الأمن السعودية، وبالتالي وجود هذه الوثائق وقوة ابن نايف والجبري الامنية قد تقضي على آمال ابن سلمان في اي لحظة.

صحيفة "وول ستريت جورنال" تحدثت بوضوح كيف حاولت السعودية اغراء الجبري ودعوته للسفر نحو تركيا، وقالت ان الجبري يمتلك وثائق تكشف وجود شبكة بمليارات الدولارات ساهمت في إثراء كبار المسؤولين الحكوميين السعوديين، وبحسب الصحيفة، فإن "عائلة الجبري تعتقد أن الرياض تريد إعادته لأنه يعرف أسرار العائلة المالكة"، مشيرةً إلى أنه "لدى ولي العهد محمد بن سلمان ثأراً شخصياً معه بسبب خلافات بينهما".

وثائق الجبري كشفت أن الرياض موّلت الرئيس السوداني السابق عمر البشير وقبائل في غرب العراق. ويخشى مسؤولون غربيون من أن يؤدي النزاع إلى كشف معلومات حساسة عن "العمليات ضدّ الإرهاب".

وجاءت محاولة استدراج الجبري إلى تركيا قبل صدور مذكرات توقيف بحقه وسجن اثنين من أبنائه في آذار/مارس الماضي، ليُنقل عنه خشيته على حياته وتعرضه لضغوط من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

وسائل الاعلام السعودية الرسمية أو تلك التي تمولها السعودية سارعت لنشر خبر صحيفة "وول ستريت جورنال" على اعتبار انه يصب في صالح تطلعات ولي العهد السعودي محمد بن سلمان وهو ضد محمد بن نايف، وبالتالي يرفع من اسهم ابن سلمان لدى الشعب السعودي ويقوض شعبية محمد بن نايف، ولكن تفاجأت السلطات السعودية بإطلاق ناشطون هاشتاغ "محمد بن نايف" وصل إلى قمة الترند في السعودية، عبروا فيه عن تضامنهم التام مع الرجل الذي أطاح به ابن سلمان من كافة مناصبه منتصف العام 2017.   كثافة التغريد في هاشتاغ "محمد بن نايف" دفع ما يعرف بـ"الذباب الإلكتروني" إلى إسقاطه من "الترند"، ورفع هاشتاغات أخرى للتشويش عليه، بحسب اتهامات مناصري ابن نايف، الذين أكدوا أنهم نجحوا برفعه مجددا مرة أخرى.

في الختام؛ الواضح جداً ان خطر محمد بن نايف لا يزال قائماً وقد يدفع هذا الخطر محمد بن سلمان للجنون مرة أخرى والاقدام على خطوة جديدة غير محسوبة النتائج.

 

آخر الاخبار