عاجل:
هل بدأت الحرب العلنية بالوكالة بين ابن سلمان وابن زايد أم متفق عليها؟
حدث وتحليل 2019-09-04 17:09 1695 0

هل بدأت الحرب العلنية بالوكالة بين ابن سلمان وابن زايد أم متفق عليها؟

ولم تستهدف حتى ذلك الوقت القوات التابعة لها، إلا أن المعادلات جميعها تغيرت بعد ان سيطرت القوات المدعومة من الامارات على عدن، واستهدفت هذه القوات بشكل مباشر القوات المدعومة من قبل السعودية، وبدا المشهد وكان هناك حربا بالوكالة بين البلدين  وان الطلاق بينهما على وشك الحصول، لولا السياسة الناعمة للامارات التي امتصت الغضب السعودي واصدرت عدة بيانات تؤكد فيها عدم الانقلاب على السعودية في اليمن،

 

 

خلال العام الماضي كنا نشبه اليمن بأنه مستنقع غرق فيه آل سعود ولم يعد بإمكانهم الخروج منه، وعلى الرغم من أن آل سعود اتخذوا قرار الحرب على اليمن وشعبها وحشدوا العالم بأسره لتفتيت اليمن وتحويله إلى حديقة خلفية للمملكة إلا أن هذه الحديقة تجاوزت كونها مستنقع وتحولت إلى مقبرة لجميع من اراد أن يعبث بوحدة اليمن وشعبها المقاوم.

خلال الأسابيع القليلة الماضية أصبحت الأمور معقدة جدا بالنسبة لآل سعود بعد أن جاءت الطعنة بالظهر من قبل آخر حلفائها في اليمن "الامارات"، وعلى الرغم من أن مخطط الامارات كان واضحا بتقسيم اليمن والسيطرة على الموانئ فيها، إلا أن السعودية بقيت صامتة امام سياسة آل زايد على اعتبار انها تتوافق مع السياسة السعودية في معاداة "انصار الله" ولم تستهدف حتى ذلك الوقت القوات التابعة لها، إلا أن المعادلات جميعها تغيرت بعد ان سيطرت القوات المدعومة من الامارات على عدن، واستهدفت هذه القوات بشكل مباشر القوات المدعومة من قبل السعودية، وبدا المشهد وكان هناك حربا بالوكالة بين البلدين  وان الطلاق بينهما على وشك الحصول، لولا السياسة الناعمة للامارات التي امتصت الغضب السعودي واصدرت عدة بيانات تؤكد فيها عدم الانقلاب على السعودية في اليمن، وانهما على قلب رجل واحد في اليمن وتبين فيما بعد أنهما عل قلب رجل واحد في تقسيم اليمن، ومع ذلك بقيت المشاكل بين الامارات والسعودية عالقة في اليمن لطالما ان منصور عبد ربه هادي يحرض السعودية على الدفاع عن "الشرعية" وعن قواته في وجه الاستهدافات الاماراتية ضد قواته هناك.

وأثارت الضربات الجوية الأخيرة، التي نفذتها مقاتلات إماراتية في جنوب اليمن، وأوقعت العديد من الضحايا المزيد من علامات الاستفهام، بشأن ما تريده أبو ظبي من اليمن، وهي الشريك الأساسي للمملكة العربية السعودية، في التحالف الذي تشكل منذ خمس سنوات.

وكان الرئيس اليمني المخلوع عبد ربه منصور هادي، قد دعا من جانبه المملكة العربية السعودية، للتدخل لإيقاف "تدخل الإمارات ودعمها للانفصاليين وإيقاف الغارات الجوية ضد قوات الحكومة اليمنية".، وقال هادي في بيان له إن "المجلس الانتقالي هاجم مؤسسات الدولة في عدن بدعم من دولة الإمارات".

في سياق مواز، طالب متظاهرون يمنيون أمام البيت الأبيض في واشنطن الحكومة الأميركية بإدانة ممارسات الإمارات الإجرامية والعمل على وقف مشاركتها في التحالف، ووقف التدخل الإماراتي في شؤون اليمن وطرد قواتها، والعمل على محاكمة الإمارات بسبب جرائم الحرب التي ارتكبتها.

الامر الاكثر غرابة وخطورة في آن معاً، دخول "داعش" على خط الازمة اليمنية في جنوب البلاد، ما يوحي بان الصراع بين آل سعود وآل زايد جاد وحقيقي وان اي محاولة لتجميل الوضع القائم بينهما هي محاولة بائسة، لان ما يجري في الجنوب أصدق انباءا من اعلام ابن سلمان، فدخول "داعش" على خط المواجهة، وتنفيذه لعدة تفجيرات في مدينة عدن بعد سيطرة قوات المجلس الانتقالي على المدينة، فلماذا يجب ان يتحرك التنظيم الارهابي في هذا الوقت بالذات وهل هناك علاقة حقيقية بين جماعة هادي او السعودية مع تنظيم "داعش" الارهابي؟.

تنظيم داعش اعلن الجمعة صراحة مسؤوليته عن الهجوم الانتحاري الذي استهدف أفراداً من المجلس الانتقالي الجنوبي في عدن عندما هاجم انتحاري يقود دراجة نارية طاقما عسكريا تابعا للحزام الأمني في جولة المجسم (المعروفة أيضاً بجوالة الكراع) في مديرية دار سعد شمال عدن، ما أدى لسقوط قتلى وجرحى من جنود الحزام.

وفي الوقت الذي تقول فيه الامارات إنها قصفت مجموعات ارهابية في عدن، تقول حكومة هادي ان المستهدفين هم افراد من قواتها بالاضافة الى مدنيين. وأكدت الإمارات في بيان أنها شنت غارات جوية في مدينة عدن بجنوب اليمن استهدفت "ميليشيات إرهابية" دفاعا عن قوات التحالف الذي تقوده السعودية في هذا البلد.

وقالت وزارة الخارجية والتعاون الدولي في بيان أن أبوظبي قامت "بضربات جوية محددة" الأربعاء والخميس استهدفت "ميليشيات إرهابية" بعد معلومات مؤكدة بأن "المليشيات تستهدف عناصر التحالف، الأمر الذي تطلب ردا مباشرا لتجنيب القوات أي تهديد عسكري".

وأكدت أبو ظبي في بيانها أن "التنظيمات الإرهابية بدأت بزيادة وتيرة هجماتها ضد قوات التحالف والمدنيين، الأمر الذي أدى إلى تهديد مباشر لأمن هذه القوات مما استدعى استهداف المليشيات الإرهابية بضربات جوية محددة".

واتهم هادي الإمارات بإعدام جرحى بالمستشفيات، واستنجد بالسعودية لوقف الغارات الإماراتية ضد قواته، والتي أدت لجرح وقتل أزيد من 300 من العسكريين والمدنيين. وطالب هادي قيادات السعودية بالتدخل لوقف هجوم الإمارات على قوات الحكومة المستقيلة والمدنيين في عدن وأبين.

وفي أول تعليق له على القصف الإماراتي، قال هادي إن أبو ظبي تدعم المجلس الانتقالي في جنوب اليمن سعيا لتقسيم البلاد.

وأضاف أن الإمارات استغلت الظروف الحالية التي يمر بها اليمن لتسلط هذه الميليشيات ضد مؤسسات الدولة الشرعية، حسب تعبيره، سعيا لتنفيذ أجندتها في تقسيم اليمن.

بكل الاحوال ابن سلمان سيتجرع السم الذي حضرته له الامارات مع ابتسامة.

آخر الاخبار