عاجل:
مدى مصداقية وعود بلينكن لابن سلمان ليسارع خطى التطبيع?!
حدث وتحليل 2023-07-15 15:07 1327 0

مدى مصداقية وعود بلينكن لابن سلمان ليسارع خطى التطبيع?!

وبناءاً على تعليمات مباشرة من ولي عهد سلمان تم بل تم رفع علم الكيان الغاصب في محل اقامة البطولة، فيما جرى مضاعفة جوائز الفوز ثلاث مرات مقارنة بالعام الماضي إكراماً للضيف الصهيوني؛ ووسائل الإعلام الاسرائيلية تنشر مقاطع وصور عن الاستقبال الذي حظي به منتخب "الفيفا" الإسرائيلي في السعودية، خلال مشاركته في نهائي لعبة كأس العالم عبر الحاسوب.

 

 

* جمال حسن

 

خبر من بضع كلمات نشرته وسائل الإعلام العالمية والسعودية مررته مرار الكرام على شعب الجزيرة العربية، فيما عمقه خطير جداً يشير الى احتمالية عودة اليهود الذين طردهم خاتم المرسلين من بلاد الوحي والتنزيل مرة اخرى وبأمتيازات كبيرة منها التعويض عن ممتلكاتهم بمئات مليارات الدولارات كما طالبوا بذلك قبل فترة وجيزة.

الخبر يشير الى وصول فريق من الكيان الاسرائيلي الى بلاد الحرمين الشريفين بجوازات سفرهم الصهيونية يستقبل أعضائه الصهاينة المجرمين بكل ودَ واحترام من قبل المضيف السعودي بالأحضان والأزهار، للمشاركة في بطولة "فيفا" الدولية لألعاب الفيديو والتي ينظمها الاتحاد الدولي لكرة القدم في السعودية لمدة أسبوعين.

ويقوم عناصر أمن "بن سلمان" وآخرين تابعين لشركة "بلاك ووتر" بحراسة أعضاء الفريق الاسرائيلي، حيث يلعب فريق العدو الصهيوني في المجموعة الثانية من البطولة التي تضم فرقا من إنجلترا وأستراليا والسعودية والبرتغال؛ وذلك بعد تلقيه دعوة من الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية  (E-Sport، وفقا لما ورد في هيئة البث الإسرائيلية "كان 11".

وبناءاً على تعليمات مباشرة من ولي عهد سلمان تم بل تم رفع علم الكيان الغاصب في محل اقامة البطولة، فيما جرى مضاعفة جوائز الفوز ثلاث مرات مقارنة بالعام الماضي إكراماً للضيف الصهيوني؛ ووسائل الإعلام الاسرائيلية تنشر مقاطع وصور عن الاستقبال الذي حظي به منتخب "الفيفا" الإسرائيلي في السعودية، خلال مشاركته في نهائي لعبة كأس العالم عبر الحاسوب.

وعلى سبيل المثال قالت قناة "كان" الإسرائيلية، إنّه "أمرٌ لا نرى مثله كل يوم في العلاقات بين إسرائيل والسعودية"، مؤكدةً أنّ منتخب الفيفا الإسرائيلي "هبط في الرياض، للمشاركة في نهائي كأس العالم للعبة عبر الحاسوب"؛ وأوضحت أنّ اللاعبين الإسرائيليين "دخلوا المطار من الباب الأمامي، مع جوازات سفر إسرائيلية، من دون أن يختبئوا".

وهذه ليست المشاركة الأولى التي يشارك فيها فريق صهيوني في بطولة سعودية فقد سبق وشارك فريقان إسرائيليان في "رالي دكار" في السعودية، وبجوازات سفر دويلة كيان العدو وذلك في كانون الثاني/يناير عام 2021 الا أن الاعلام السعودي  أبقى الأمر طي الكتمان، وفق جاي معيان، مستشار رئيس وزراء الاحتلال الأسبق، آرئيل شارون على صفحته في موقع تويتر.

لقد تم التنسيق لمشاركة فريق الفيفا الاسرائيلي في بطولة السعودية العالمية على مستوى رأس هرم السلطة السعودية وذلك خلال لقاء محمد بن سلمان، في قصر السلام بجدة، مع وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، في 7 حزيران الماضي، والأتفاق معاً للمضي قدماً في اتفاق التطبيع.

الوزير الأمريكي كان يحمل بشرى سارة لنجل سلمان من قبل ليس الإدارة الأمريكية فحسب بل من قبل اللوبي الصهيوني صاحب قرار البيت الأبيض، في دعم شاب آل سعود الأرعن  من اجل الوصول الى العرش وما زال والده على قيد الحياة، حيث سيمرر على اعتباره مصاب بالزهايمر العضال فيسقط عنه التكليف في السلطة، وفق تسريبات لإليزابيث هاغيدورن، مراسلة شؤون البيت الأبيض في Al-Monitor.

فما كان من محمد بن سلمان إلا أن بدأ بتسريع الخطى نحو التطبيع بكل فضائحه، حيث كشف موقع "والاه" الإسرائيلي تفاصيل عن المكالمة الهاتفية التي أجراها وزير خارجية الولايات المتحدة الأميركية أنتوني بلينكن، بوزير خارجية الاحتلال الإسرائيلي إيلي كوهين؛ والذي نقل له موافقة "بن سلمان" على خطى التطبيع الرياضي والإعلامي كبادرة أولية علنية للتطبيع السياسي.

فقد نشرت إليزابيث هادورن مقطع فيديو على موقع التواصل الاجتماعي تويتر وهي تسأل وزير الخارجية الأمريكي، قائلة: "الوزير بلينكن كيف كان اجتماعك مع ولي العهد؟" ليجيب بلينكن "أمسية سعيدة" لتعاود المراسلة السؤال: "ما الذي ناقشتموه؟" ليرد بلينكن مكتفيا بالقول: "الكثير.. لقد تجاوز بحث العلاقات الثنائية"!!.

من هذا المنطلق بات إقبال مراسلي القنوات الاسرائيلية يتسابقون لزيارة الجزيرة العربية لتوطيد أرضية التطبيع ، فقد كشفت قناة "12 الإخبارية" العبرية عن قرب بثها لتقرير قامت به "إفراز ليشتر" مذيعة القناة حول السياحة في السعودية، خلال زيارة لها يتضمن تقريرها استطلاع لرأي مواطني الرياض حول التطبيع مع الكيان الصهيوني.

ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية عن مسولين أمريكيين كبار رافقوا بلينكن في لقائه محمد بن سلمان، قولهم إن اتصال بلينكن بنتنياهو الذي استمر لمدة 40 دقيقة جاء مباشرة بعد أن أنهي الأول زيارته للسعودية الشهر الماضي والتقى خلالها بولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وسيثمر نتائج جيدة قريباً.

وفي هذا الإطار ايضاً كشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، أن تل أبيب وواشنطن تروجان لخطة سرية ستقود من البلدان الخليجية مباشرة الى الموانئ البحرية الإسرائيلية، وذلك بهدف تصدير البضائع من الشرق إلى أوروبا عبر الكيان، ومن ثم تنقل السياح؛ وهو مشروع إقليمي لربط طريق بري مستمر بين دولة الإمارات والسعودية والأردن و"إسرائيل" بغرض تعزيز التطبيع التدريجي.

وفقاً للخطة المذكورة فأنه سيتم لاحقاً توسيع نطاق مشروع "التوصيل البري" بين كيان العدو الصهيوني ودول مجلس التعاون لأغراض السياحة والسفر والبنية التحتية والمعلومات؛ وذلك ضمن إطار "المشروع الإبراهيمي" التي تسعى أمريكا جاهدة لضمان أمن واستقرار "الكيان الاسرائيلي" في المنطقة بدعم مالي وسياسي وأمني خليجي دون جدل.

وتعزيزاً لرؤية محمد بن سلمان في خطى التطبيع المتسارعة، فقد اعلنت قناة “إم بي سي” السعودية، عزمها عرض مسلسل “نبوءة كاسندرا” الصهيوني الذي يستهدف ايران وحزب الله، وفق تقرير لصحيفة “جيروزاليم بوست” العبرية، نقلاً عن قناة هيئة الإذاعة الحكومية “كان” (رسمية)، التي قالت انها المرة الأولى التي يتم فيها بيع حقوق بث مسلسل تلفزيوني صهيوني لشبكة إذاعية سعودية.

وفي مارس/ آذار الماضي، أعلنت شركة “بارتنر” الصهيونية، أنها وقعت على اتفاقية تعاون مع منصة “شاهد” السعودية، وهي أكبر منصة عربية لخدمة “الفيديو حسب الطلب”، ومملوكة من قِبل مجموعة “إم بي سي”، تسمح لـ"بارتنر" ببث مسلسلاتها والافلام الاسرائيلية الى جانب مضامين "شاهد".

من جانبها نشرت مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية تسائلاً بلحن سخرت فيه بتقارير الإدارة الأمريكية بخصوص جهودها لتقريب وجهة نظر الرياض للتطبيع مع تل أبيب، قائلة: هل يا ترى نحتاج الى كل هذا العناء الأمريكي مع حليفتين لواشنطن، خاصة أنهما لا ترفضان طلباتها، لحمل "إسرائيل" والسعودية على تطبيع العلاقات.

ويضيف تقرير المجلة الأمريكية: "لقد ولت الأيام التي كان على إسرائيل أن تقلق من أن تكون محاطة بتحالف عربي كبير ومعاد وأكثر كثافة سكانية، مع بعض أعضائه المسلحين والمدربين من قبل الاتحاد السوفيتي.. ولى هذا الزمن منذ وقت طويل.. فلا السعودية وأخواتها الخليجيات، ولا مصر ولا الأردن ولا حتى العراق بصدد مهاجمة "إسرائيل" تحت أي ظرف من الظروف، فالكل يتسابقون نحو التطبيع معها".

وفي اطار التراكم والتزاحم السعودي السلطوي الجديد نحو التطبيع المجاني، يقول التقرير "السر المعلن هو أن السعودية ودول مجلس التعاون الاخرى قبلت ضمنيا إسرائيل منذ وقت طويل، حتى لو لم تكن بعضها على استعداد للاعتراف بها علناً في الوقت الحاضر.. أنه مجرد تقنين للوضع الحالي، وجعل الموقف الموجود بالفعل أكثر وضوحا".

آخر الاخبار