عاجل:
طبيعة العلاقة الجدلية بين ابن سلمان واسرائيل وترامب!!!
حدث وتحليل 2020-02-03 17:02 1760 0

طبيعة العلاقة الجدلية بين ابن سلمان واسرائيل وترامب!!!

أولاً: طبيعة العلاقة بين السعودية والولايات المتحدة الأمريكية من جهة واسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية من جهة أخرى مختلفة كثيرا عن بعضها البعض من حيث الطموحات والأهداف، ولانبالغ اذا قلنا أن العلاقة مع السعودية علاقة "مؤقتة" وان طالت مدتها

 

 لاشك بأن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان يحاول جاهدا خطف أنظار الولايات المتحدة الأمريكية نحوه بأي وسيلة ممكنة، وعلى الرغم من أنه لايزال يفشل في كسب رضا الأمريكيين المطلق به، إلا أنه مستعد لتقديم المزيد من العروض المغرية لتحقيق ذلك، حتى لو كان الأمر يتعلق بتطبيع العلاقة مع "اسرائيل" في العلن وممارسة أقصى ضغط ممكن على الفلسطينيين وهذا ما يريده ترامب بالضبط وهذا مالا يخجل آل سعود في تنفيذه على أمل ان يتمكن ابن سلمان من أن يصبح طفل ترامب المدلل عوضا عن "بيبي" (نتنياهو) كما يصفه دونالد ترامب، ولكن مالذي يمنع حصول ذلك؟.

أولاً: طبيعة العلاقة بين السعودية والولايات المتحدة الأمريكية من جهة واسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية من جهة أخرى مختلفة كثيرا عن بعضها البعض من حيث الطموحات والأهداف، ولانبالغ اذا قلنا أن العلاقة مع السعودية علاقة "مؤقتة" وان طالت مدتها، فهي مرهونة بشكل أساسي بإمدادات النفط التي تمنحها السعودية للولايات المتحدة الأمريكية، وفي حال حصول أي طارئ جديد على هذا الموضوع لن تكون العلاقة بينهما على ما هي عليه اليوم، اذا هي علاقة مصالح، وفور ذهاب هذه المصلحة سيذهب كل شيء معها، وهذا ما أدركه ابن سلمان ويحاول العمل على انهائه لكن دون جدوى، والخطر أصبح أكبر مع تزايد انتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة وهذا يهدد العلاقة مع السعودية على المدى البعيد، لذلك نرى المملكة تتنازل أكثر وأكثر.

أما "اسرائيل" فغير مجبورة على التنازل اطلاقاً، على العكس تماما هناك رغبة دائمة لدى الولايات المتحدة الامريكية لإرضاء "اسرائيل" على عكس ال سعود الذين هم يندفعون لإرضاء أمريكا.

طبيعة العلاقة بين الصهاينة والأمريكيين، تتعلق بعدة خطوط عريضة منها حماية مصالح الولايات المتحدة  الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط والعمل على تفتيته إلى دويلات ليسهل السيطرة عليه، و"اسرائيل" ماضية في هذا المشروع ومع الأسف الشديد تساعدها بعض الأنظمة الخليجية في تحقيقه.

الأمر الثاني أن اللوبيات الصهيونية في الولايات المتحدة الامريكية، لها تأثير كبير على الديمقراطيين والجمهوريين على حد سواء، لذلك نجد دعم "اسرائيل" مستمر وكأنه ركن أساسي من اركان الحكم في الولايات المتحدة، والموضوع مرتبط بالأموال التي تضخها هذه اللوبيات لأعضاء الحزبين الجمهوري والديمقراطي بشكل مستمر ودون توقف، وبالتالي من الطبيعي جدا أن يصوت مجلس الشيوخ لصالح "اسرائيل" في جميع القضايا والملفات ولايفعل الأمر ذاته مع السعودية.

ثانياً: ابن سلمان لم يتخذ موقفا أو قرارا يدفع ترامب إلا لابتزازه والحصول على المزيد من الأموال مقابل الصمت عن القرارات الصبيانية التي يتخذها ابن سلمان، إن كان قتل جمال خاشقجي، او تعذيب النساء اللواتي طالبن بحريات للمرأة، ومنعت عزيزة اليوسف التي أفرج عنها في الربيع من السفر هي وابنها، وسجن صلاح حيدر الأمريكي السعودي لضمان خضوعه للنظام، وهناك لجين الهذلول التي كتبت شقيقتها عن تعرضها للتعذيب، وليس آخرها اختراق هاتف أغنى رجل في العالم جيف بيزوس، ربما بنية استخدام الموارد الشخصية لرجل الأعمال للضغط عليه بشأن تغطية صحيفة "واشنطن بوست" للوضع في السعودية، أو منع خاشقجي عن الكتابة في هذه الصحيفة على اعتبار أن مقالاته التي كانت تنتقد سوء استخدام السلطة لم تعجبه.

لا نريد أن نقول بأن الولايات المتحدة الأمريكية لا تدعم ابن سلمان إلا اذا حول المملكة إلى "مدينة أفلاطون" خصوصا وان ترامب ليس لديه اي مشكلة في دعم الديكتاتوريات القمعية وتحويلها إلى أنظمة بوليسية كما يحصل الآن في السعودية، لكن ترامب غير مستعد لمحاربة الديمقراطيين والجمهوريين من أجل ابن سلمان، ربما يتوقف الأمر عند تغاضيه عن افعال ابن سلمان وتصرفاته غير المسؤولة مقابل الحصول على المزيد من المال ولكن لن يتحول ابن سلمان إلى "بيبي" مهما قدم من خدمات للإدارة الأمريكية وقد تكون هذه الخدمات لضرره وليست في صالحه مع القادم الأيام، لاسيما وأنه يساهم في تغيير وجه المنطقة مع ترامب ونتنياهو وبالتالي ستكون هناك شعوب حاضرة على هذه الجريمة التي لن تغفرها مهما طال الزمن، وسيكون لها نتائج في الأيام المقبلة لامحالة.

آخر الاخبار