عاجل:
بعد تعليق مبيعات الأسلحة الأمريكية...ماذا ينتظر الرياض وأبو ظبي؟
حدث وتحليل 2021-02-23 16:02 1931 0

بعد تعليق مبيعات الأسلحة الأمريكية...ماذا ينتظر الرياض وأبو ظبي؟

من هنا كان يأمل النظام السعودي والإماراتي في بقاء ترامب في البيت الأبيض لمدة أربع سنوات أخرى، خاصة أن خططهم الإقليمية كانت تتطبق مع خطط ترامب للمنطقة. ولكن الحلم الاماراتي السعودي تحول الى كابوس فبايدن وصل وترامب سقط. صحيح أن الأخير هدد ووعد بن سلمان، فإن الإدارة الأمريكية الحالية، من خلال أخذ المزيد من التنازلات من الرياض وأبو ظبي، ستأخذ النهج السابق تجاه هذين البلدين وتتجاهل مزاعم احترام حقوق الإنسان والدفاع عن الديمقراطية ضد حلفائها الأغنياء.

 

تعد السعودية حليفاً رئيسياً للولايات المتحدة في منطقة غرب آسيا، كما أنه تعد أيضاً أحد كبار المشترين للأسلحة الأمريكية في العالم. وعلى الرغم من العلاقات الدافئة والممتازة التي شهدتها السنوات الماضية خاصة في عهد الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب،الا أن الإدارة الحالية تسعى إلى إعادة النظر في العلاقات بين واشنطن والرياض لأسباب عدة. وعلى ما يبدو أن فترة الذروة للعلاقات الأمريكية السعودية التي كانت قائمة خلال رئاسة الرئيس الأمريكي الأسبق دونالد ترامب قد ولت. حيث تنتقد إدارة الرئيس الديمقراطي جو بايدن بشكل علني سجل حقوق الإنسان في المملكة العربية السعودية، بما يتماشى مع الممارسة العامة للديمقراطيين الذين يزعمون الدفاع عن قضايا مثل حقوق الإنسان.

مقتل خاشقجي أحد أبشع سجلات حقوق الإنسان في المملكة العربية السعودية

وتعتبر التصريحات الأخيرة لوزير الخارجية الأمريكي الجديد حول قضية اغتيال جمال خاشقيجي، نوعاً من هذه القضايا. فبعد اغتيال خاشقيجي، حاولت إدارة ترامب عن عمد تجاهل دور ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في اغتيال الصحفي لصالح المصالح الاقتصادية والاستراتيجية الأمريكية. ووفقًا لتوماس جاغر، المحلل السياسي الألماني، فانه نظرًا للفوائد الاقتصادية العظيمة التي تتمتع بها المملكة العربية السعودية للغربيين، وخاصة الولايات المتحدة، فإن قضية حقوق الإنسان الخاصة باختفاء واغتيال خاشقجي لا يمكن أن تضر بهذه العلاقات الودية والمربحة.

كما انه وعلى الرغم من ادعاءات ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بأنه يحاول تقديم نفسه كرمز للإصلاح في البلاد، فإن نهج النظام السعودي مستمر على ما هو عليه، تعذيب واحتجاز تعسفي واختفاء قسري ومحاكمات جائرة ومضايقة نشطاء حقوق الإنسان.

استمرار الحرب على اليمن

قضية أخرى أصبحت الآن عاملاً مؤثراً في مستقبل العلاقات الأمريكية السعودية، وهي استمرار الحرب الوحشية للتحالف السعودي الإماراتي ضد اليمن. هذه الحرب التي بدأت في مارس 2015، تسببت في مقتل آلاف اليمنيين ودمرت البنية التحتية للبلد العربي الفقير. حيث يصف خبراء الأمم المتحدة في هذا السياق، اليمن بأنه مسرح لأكبر أزمة إنسانية في العالم.

وخلال عهد ترامب، قدمت الولايات المتحدة أكبر قدر من المساعدة اللوجستية والاستخبارية، وكذلك مبيعات الأسلحة للسعودية والإمارات، من أجل مواصلة حرب التحالف السعودي في اليمن. كما وأعلنت إدارة ترامب، في أيامها الأخيرة، أن حركة أنصار الله اليمنية منظمة إرهابية وفرضت عليها عقوبات اعتبارًا من 19 يناير / كانون الثاني 2021، بهدف تقديم المزيد من المساعدة للسعوديين والإماراتيين.

لكن من الواضح أن إدارة بايدن تبنت سياسة مختلفة، حيث بدأت في إعادة النظر في قرار إدارة ترامب بوضع حركة أنصار الله اليمنية على قائمة الإرهاب. وفي خطوة أخرى وصفت بالتحول الكبير، علقت إدارة بايدن مبيعات الأسلحة إلى المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، كما وعلقت اتفاق اللحظة الأخيرة لإدارة ترامب بإعفاء الإمارات من دفع رسوم جمركية بنسبة 10٪ على واردات الألمنيوم، كما وعلقت صفقة طائرات اف 35 التي ابرمها ترامب مع الامارات كعربون للتطبيع مع الكيان الإسرائيلي.

من هنا كان يأمل النظام السعودي والإماراتي في بقاء ترامب في البيت الأبيض لمدة أربع سنوات أخرى، خاصة أن خططهم الإقليمية كانت تتطبق مع خطط ترامب للمنطقة. ولكن الحلم الاماراتي السعودي تحول الى كابوس فبايدن وصل وترامب سقط. صحيح أن الأخير هدد ووعد بن سلمان، فإن الإدارة الأمريكية الحالية، من خلال أخذ المزيد من التنازلات من الرياض وأبو ظبي، ستأخذ النهج السابق تجاه هذين البلدين وتتجاهل مزاعم احترام حقوق الإنسان والدفاع عن الديمقراطية ضد حلفائها الأغنياء.

آخر الاخبار