عاجل:
القضية الفلسطينية وضبابية آل سعود
حدث وتحليل 2021-05-17 15:05 2018 0

القضية الفلسطينية وضبابية آل سعود

على سبيل المثال دعا الكاتب السعودي، خالد الزعتر، إلى وضع فلسطين تحت وصاية قوات عربية مشتركة، واصفاً حركة المقاومة الاسلامية حماس، بالإرهابية.

 

 

الواضح جداً أن المقاومة الفلسطينية وصمود فلسطينيي الداخل ومقارعتهم العدو الصهيوني بكل الوسائل المتاحة، خلطت الأوراق من جديد في الشرق الأوسط، وأعادت البوصلة إلى فلسطين، بعد أن عملت بعض الأنظمة الخليجية وذبابها الالكتروني على مدار السنوات الماضية على تشويه "القضية الفلسطينية" وإظهارهم بأنهم يتباكون دون جدوى وتحميلهم مسؤولية ما يجري لهم، ورويداً رويدا ذهبت الأمور نحو تطبيع الانظمة الخليجية تباعاً، إلى ان توقف الدور عند آل سعود الذين هيئوا جميع الظروف للمضي قدما نحو التطبيع لكن مجموعة من الاعتبارات الداخلية والخارجية منعتهم من الاقدام على هذه الخطوة، إلى أن جاءت الاعتداءات الاسرائيلية الجديدة على الفلسطينيين لتنسف كل محاولات السعودية البائسة ومضيها قدما نحو التطبيع.

الآن هناك موقفين في السعودية، موقف رسمي اضطر مجبرا أن لا يقف إلى جانب الاسرائيليين مع العلم أن الموقف الرسمي تأخر لادانة ما تقوم به اسرائيل بحق الفلسطينيين، وهناك أبواق آل سعود الذين لا يزالون يحرضون على الفلسطينيين، وبهذا يمسك ال سعود العصا من المنتصف، بحيث يميلون إلى الجانب الذي يتماشى مع مجريات الأحداث في المستقبل.

نبدأ مع تشويه صورة الفلسطينيين والوقوف إلى جانب الاسرائيليين على حساب الفلسطينيين، مع العلم ان جميع نشطاء وفناني الغرب تقريبا اعلنوا تضامنهم مع القضية الفلسطينية واتهموا اسرائيل بالاجرام ولم يقفوا على الحياد، وبكل بساطة تمكنوا من التفرقة بين الظالم والمظلوم، ولكن الأمر ليس كذلك بالنسبة للذباب الالكتروني السعودي.

على سبيل المثال دعا الكاتب السعودي، خالد الزعتر، إلى وضع فلسطين تحت وصاية قوات عربية مشتركة، واصفاً حركة المقاومة الاسلامية حماس، بالإرهابية.

وقال الكاتب السعودي المثير للجدل في تغريدة : (فلسطين يجب أن توضع تحت وصاية قوات عربية مشتركة ، ونزع سلاح حركة حماس)، وأضاف (لايمكن ان يكون مصير الفلسطينيين الأبرياء مرتبط بمغامرات حماس الإرهابية). حسب قوله.

كيف يمكن أن تسمح السعودية التي تدعي انها تدافع عن فلسطين اليوم وتدعو لاجتماع طارئ لمنظمة التعاون الاسلامي أن يتحدث كاتب أو مواطن سعودي بهذا الشكل عن المقاومة التي تحمي الفلسطينيين وتدافع عنهم ضد صواريخ الاحتلال التي تقتل الابرياء، لو لم تكن حماس موجودة، من كان سيدافع عن الفلسطينيين، هل كانت ستتوقف السلطات السعودية عن قصف اليمنيين وترسل طائراتها الحربية لقصف تل ابيب والاسرائيليين الذين يعتدون على حرمة المسجد الاقصى، ألا تعتبر نفسها السعودية حامية لمقدسات المسلمين، فلماذا لا تنتفض لنصرة القدس عوضا عن السماح لمثل هذه الشخصيات بمهاجمة الفلسطينيين.

ابن سلمان الذي يستطيع ان يعتقل امراء ونشطاء ورجال اعمال ودعاة، ألا يستطيع اعتقال من يحرض على الفلسطينيين، لاسيما أولئك الذين يقولون ان "فلسطين ليست قضيتي" كيف يمكن لمغردين سعوديين ان يطلقوا مثل هذا الهاشتاغ ولا تعلم بهم السلطات السعودية. اذا هي موافقة على هذه التغريدات.

في الحقيقة من أطلق هاشتاغ "فلسطين ليست قضيتي" كان الكاتب السعودي تركي الحمد الذي غرد قبل عام على تويتر قائلا "ببساطة.. فلسطين ليست قضيتي"، كان يدرك أنه يقول  كلاما خطيرا، لكنه أراد على ما يبدو دفع الذباب الإلكتروني من جديد لتأييد التطبيع الإماراتي الإسرائيلي.

واليوم تعاد الكرة نفسها، وبعلم السلطات السعودية، ولكنها صامتة عن هذه الافعال والتصرفات لغاية في أنفسهم، حيث بث قبل ايام "اليوتيوبر" السعودي فهد سال مقطع فيديو تساءل فيه : " ليش تتضامن مع فلسطين، وأنت ما تعرف تاريخهم، وتساءل فهد في مقطع مُصوّر عن أسباب التضامن مع فلسطين، في الوقت الذي يموت فيه كثيرون حول العالم".

المغردون على شبكات التواصل هاجموا سال ووجهوا له الانتقادات، وخرج غالبية المشتركين من صفحاته، فالميديا ليست في صالح المطبعين هذه الأيام.

في الحقيقة لقد تمكن الفلسطينون من خلال صمودهم من تغيير معادلات السياسة في الشرق الاوسط. اليوم الجميع متضامن مع فلسطين، ولا يستطيع الذباب الالكتروني ولا غيره تغيير المعادلة لصالح الاحتلال، فالجيل الجديد الفعال على وسائل التواصل الاجتماعي استطاع ايصال الوجع الفلسطيني وآلام هذا الشعب ومعاناته وأظهر اجرام اسرائيل على حقيقتها لكل دول العالم، لذلك على ابن سلمان أن يعد للمليون قبل ان يفكر حتى بالاقدام على التطبيع، لأن لا احد يستطيع تغيير الحقائق أو استئصال تاريخ شعوب المنطقة بدولارات البترول.

آخر الاخبار