عاجل:
إعدام 37 منهم.. نشطاء حقوق الإنسان إرهابيون في مملكة آل سعود
حدث وتحليل 2019-04-23 17:04 1508 0

إعدام 37 منهم.. نشطاء حقوق الإنسان إرهابيون في مملكة آل سعود

وتؤكد مصادرنا أنّ إثنان وعشرون من الذين أُعدموا اليوم، اعتقلوا بسبب التظاهر ضد نظام آل سعود، كما أنّ ثلاثًأ وثلاثين منهم ينتمون إلى الطائفة الشيعيّة، الأمر الذي يؤكد أنّ أحقاد آل سعود لم تنطفئ على أبناء القطيف عمومًا وشيعتها خصوصًا.

  

طلال حايل

فقط في مملكة الرمال تكون عقوبة التظاهر هي الإعدام، وفقط آل سعود هم من بقوا يعتبرون التظاهر ضدّهم جريمة لا تُغتفر، هذه هي المملكة "الحديثة" التي بشّرنا بها محمد بن سلمان، وهذا هو الانفتاح الحقيقي الذي وعد به شعب الجزيرة العربية، فإما أن يكون الشعبُ كل الشعب معي وإمّا الإعدام، ولا حلّ وسط بينهما، وبالطبع التهمة باتت حاضرة، آلا وهي الإرهاب، حيث تحوّل التظاهر السلمي والمُطالبة بالحقوق في زمن هذه الطغمة إرهابًا من شأنه أن يودي بصاحبه إلى الإعدام.

أحرار على أعواد المشانق

في مشهدٍ سوريالي لا يُذكرنا إلّا بفضاعات العثمانيين؛ خرجت اليوم الآلة الإعلامية بخبرٍ مفاده أنّه تمّ "تنفيذ حكم القتل تعزيرا وإقامة حد الحرابة في عدد من الجناة لتبنيهم الفكر الإرهابي المتطرف وتشكيل خلايا إرهابية للإفساد والإخلال بالأمن وإشاعة الفوضى وإثارة الفتنة الطائفية والإضرار بالسلم والأمن الاجتماعي، وجميعهم من الجنسية السعودية"، غير أنّ الرواية الأدق والمُخالفة لما يدّعيه آل سعود هي أنّ أحدًا من السبعة والثلاثين الذين أُعدموا اليوم لم تكن له أيّة انتماءات إرهابية بأيٍّ من المجموعات الإرهابية، بل على العكس، جميعهم من نشطاء حقوق الإنسان في المملكة.

وتؤكد مصادرنا أنّ إثنان وعشرون من الذين أُعدموا اليوم، اعتقلوا بسبب التظاهر ضد نظام آل سعود، كما أنّ ثلاثًأ وثلاثين منهم ينتمون إلى الطائفة الشيعيّة، الأمر الذي يؤكد أنّ أحقاد آل سعود لم تنطفئ على أبناء القطيف عمومًا وشيعتها خصوصًا.

وشملت التهم الموجهة إلى شهداء اليوم كما أكدت مصادر للتغير: "المشاركة في الاحتجاجات، وترديد شعارات معادية للنظام، محاولة تأجيج الرأي العام، وتصوير الاحتجاجات والنشر على وسائل التواصل الاجتماعي، وتقديم الدعم المعنوي للمتظاهرين".

قضاء إرهابي

كافة أحكام الإعدام التي تُجرى على أرض الحرمين تُصدرها المحكمة الجنائية المتخصصة والتي أنشئت في العام 2008 لمحاكمة قضايا الإرهاب، حيث أصدرت المحكمة ومنذ إنشائها مئات أحكام الإعدام بحق الناشطين والمدافعين عن حقوق الإنسان في المملكة.

ويؤكد ناشطون من الجزيرة العربية أنّ هذه المحكمة والتي يُفترض منها أن تُنصف المظلومين وأنّ تكون سلطة قضائية، غيّرت جلدها وتحوّلت إلى ذراع أمنية ترتبط وقُضاتها بمكتب ولي عهد آل سعود مباشرةً، حتى يتمكن من الضغط على الناشطين والمطالبين بالحرية من خلال القضاء الذي يُنتظر منه أن يكون منصفًا.

ومنذ تأسيس هذه المحكمة لاقت انتقادات واسعة من النشطاء المدافعين عن حقوق الإنسان، مؤكدين أنّ المحكمة تحدُّ وبشدة من حقوق المدعى عليهم، وأنّها تحوّلت إلى ذراع إرهابية يضرب بها ابن سلمان أينما يشاء.

وكانت مديرة الأبحاث في منظمة العفو الدولية في الشرق الأوسط لين معلوف أكّدت في وقتٍ سابق على أن إجراءات المحكمة الصورية التي أدت إلى صدور أحكام بالإعدام على الكثيرين؛ تنتهك بوقاحة المعايير الدولية للمحاكمات العادلة". "يجب إلغاء الأحكام على الفور".

عند جهينة الخبر اليقين

وفي سياق جرائم الإعدام الإرهابية التي يقوم بها آل سعود وأزلامهم؛ كشفت منظمة العفو الدولية أنّه وبعد تحليل 10 أحكام قضائية تضمنت أحكامًا بالإعدام بحق 38 فردًا، كانت المحكمة الجنائية المتخصصة قد أصدرتها بين عامي 2013 و 2016، يتضح أنّ تلك الأحكام كان معظمها ضد رجال وأطفال متهمين بجرائم متعلقة بالاحتجاج عقب مظاهرات حاشدة في عام 2011 و2012 في مدن المنطقة الشرقية حيث يشكل المسلمون الشيعة هناك الأغلبية.

ويؤكد نشطاء تواصلت التغيير معهم على أنّ تزايد أحكام الإعدام ضد الشيعة خصوصًأ في مملكة آل سعود يُثير القلق ويدلُّ بما لا يدع مجالًا للشك أن السلطات تستخدم عقوبة الإعدام لتسوية حسابات مع الناشطين وسحق المعارضة تحت ستار مكافحة "الإرهاب" و"الحفاظ على الأمن القومي".

أخيرًا؛ وكما يبدو فإنّ اعتقال النشطاء والحكم عليهم بالإعدام يأتي بهدف تعزيز فكرة أنّ أيَّ إصلاحٍ يجب أن يأتي كهدايا من الملك أو ولي عهده، وليس كردِّ فعلٍ على مطالبات الناشطين الذين بات يقبع أغلبهم في زنازين آل سعود، حيث يتخوف حقوقيون من أن يلاقي بقيّة النشطاء المعتقلين مصير من سبقوهم إلى سيف السيّاف، حيث تؤكد إحصاءات المنظمات الحقوقية، أنّ عدد الذين أعدموا هذا العام في السعودية وصل إلى 80 شخصًا، في مقابل إعدام 48 شخصا في الأشهر الأربعة الأولى من العام الماضي، الأمر الذي حذا بمجلة إنسايدر إلى القول إن السعودية ستحطّم رقما قياسيا جديدا هذا العام في تنفيذ عقوبة الإعدام بحق الناشطين.

آخر الاخبار